f 𝕏 W
عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و"المطابقة" مع الماضي أو الغرب تعطل الفاعلية التاريخية

الجزيرة

فنون منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و"المطابقة" مع الماضي أو الغرب تعطل الفاعلية التاريخية

حوار فكري مع د. عبد الله إبراهيم يفكك فيه مفهوم المطابقة مع الماضي والغرب، ومزالق النقد الثقافي ومحاذير التعميم، مؤكدا أصالة السردية العربية.

بعيدا عن الضيق وهشاشة التحيزات، يحفر الناقد العراقي وخبير "السردية العربية " الدكتور عبد الله إبراهيم في البنية العميقة للسرديات وعلومها، مقدما رؤية مغايرة تُفكك أزمات العقل العربي وتناقضاته. في هذا الحوار، يتجاوز إبراهيم سطح القراءات التقليدية ليغوص في مفاهيم "المطابقة " والانشقاق الثقافي، محذرا من تحول الهوية إلى استنساخ أعمى للماضي أو استيراد مشوه للآخر، ومؤسسا لقواعد منهجية صارمة تحمي الباحث من الانزلاق في فخاخ "الألفة " و "التعميم " و "الاختزال ".

كأنك تريد أن تُجري استبدالا لمفهوم "المطابقة " الذي اعتمدتُه في مؤلفاتي بمفهوم "الامتثال ". لقد تحاشيتُ استخدام مصطلح الامتثال إلا في وصف "نتائج المطابقة ". في مشروعي (المطابقة والاختلاف)، قصدتُ بالمطابقة: التطابق مع الماضي بمفاهيمه ونموذجه الإرشادي من جهة، والتطابق مع "الآخر " (الغرب) في رؤيته ومفاهيمه من جهة أخرى. ولا أحسب فائدة تُرتجى من التطابق في الحالتين؛ فهو نوع من الاقتراض السلبي الذي يلوذ بالماضي زمانيا وبالآخر مكانيا، ليعجز عن ابتكار زمانه ومكانه واقتراح أسئلته.

التطابق مع الماضي حينما يتحول من استلهام نقدي إلى تماثل جامد، يُفضي إلى تعطيل الفاعلية التاريخية؛ لأنه يجعل الهوية رهينة سردية مكتملة لا تقبل المراجعة. أما التطابق مع الآخر بدافع الشعور بالنقص أو بضغط الهيمنة، فيؤدي إلى انحلال المرجعيات الذاتية واستعارة نماذج جاهزة من خارج سياقها.

"الهوية لا تتكون من استنساخ الماضي، ولا من استيراد الآخر، بل من الجسارة في إعادة تأويل التراث واستيعاب المنجز الإنساني ضمن شروط واعية. وحين يغيب التوازن، تتكون هوية محاكاتية: إما منغلقة تخشى العالم، أو مقلِّدة تفقد ذاتها. "

لا يقتصر الأمر على النخب الثقافية وحدها، بل يمتد إلى سياقات ثقافية موروثة أو مستعارة أفرزت إشكالية عميقة تتحكم بالمجتمعات العربية منذ "عصر النهضة "؛ فجراء تشقق القيم التقليدية، انشطر التفكير إلى تيارين متناحرين: أحدهما يتمسك بالموروث بوصفه المقوم الأصلي للهوية، وثانيهما يدعو لهجره والانخراط في مدار الثقافات الإنسانية الحديثة.

تضاعف هذا الانشقاق ليضرب بنية المجتمعات ذاتها؛ فانشقت بين قائل بلزوم المكوث في دائرة "علوم الدين " من عقيدة وفقه وأحكام سلطانية، وقائل بلزوم الانتقال لـ "علوم الدنيا " وقوانينها الوضعية (خصوصا بعد التجربة الاستعمارية وظهور الدولة الحديثة).

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)