تكشف الألواح الشمسية التي بدأت تنتشر فوق أسطح المنازل في عدد من الدول العربية عن تحول يتجاوز مجرد خفض فاتورة الكهرباء، إذ تفتح الباب أمام نموذج تصبح فيه الأسرة منتجة للطاقة وقادرة على ضخ فائض إنتاجها إلى الشبكة، بدلا من اقتصار دورها على الاستهلاك.
ولا يرتبط هذا التحول بالاعتبارات البيئية وحدها، بل بمعادلة اقتصادية تقوم على تحويل أسطح المنازل إلى أصول منتجة، في وقت تبحث فيه الدول عن مصادر إضافية للكهرباء، وخفض كلفة الطاقة، وزيادة حصة المصادر المتجددة في مزيجها الكهربائي.
وتبرز قطر وعُمان والإمارات والبحرين ضمن الدول الخليجية التي تبنت آليات تسمح بإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في المنازل والمنشآت، مع اختلاف طريقة احتساب الفائض بين الحصول على مقابل مالي أو ترحيل قيمته وخصمه من الاستهلاك اللاحق.
كما بدأت دول عربية أخرى، بينها مصر والمغرب، تطوير أطر تسمح بالإنتاج الذاتي للكهرباء، بما يطرح سؤالا أوسع حول إمكانية انتقال الأسر العربية من دفع فاتورة الكهرباء فقط إلى المشاركة في إنتاجها وتحقيق عائد منها.
تستهدف قطر رفع حصة الطاقة المتجددة من 5% إلى 18% بحلول عام 2030، مع الاعتماد بصورة رئيسية على الطاقة الشمسية الكهروضوئية.
ويتيح النموذج للمشترك إنتاج الكهرباء للاستهلاك الذاتي وضخ الكميات الفائضة إلى الشبكة الوطنية، باستخدام عداد ثنائي الاتجاه يقيس الكهرباء المسحوبة من الشبكة وتلك التي يعيد المنتج ضخها إليها.
التعليقات (0)