في زاوية خيمةٍ مهترئة جنوب قطاع غزة، تجلس أريج بصمتٍ طويل، تحدّق بعينها الوحيدة في فراغٍ لا يشبه ما كانت تعرفه يومًا.
كانت ترى العالم سابقًا بتفاصيله الدقيقة… الآن تحاول فقط أن تثبّت الصورة كي لا تهتز.
أريج، تلك الصبية التي أحبت الرسم منذ كانت في الثانية عشرة، لم تكن ترسم أي شيء عابر.
كانت ترسم العيون تحديدًا—بإتقانٍ لافت، بعمقٍ يشبه قدرتها على قراءة ما خلف النظرات. كانت تقول إن العين “تحكي أكثر مما يقول الكلام”.
لكن ذلك الشغف توقّف عند لحظةٍ واحدة.
حين أُجبرت عائلتها على النزوح من منزلها في مدينة غزة نحو الجنوب، تحت تهديد القصف، لم تكن أريج تعلم أن الطريق سيبتلع حياتها كما هي.
💬 التعليقات (0)