مهدت الخسائر المبكرة في سوق السندات لمزاد بقيمة 70 مليار دولار لسندات الخزانة لأجل خمسة أعوام بعد ظهر الأربعاء، الذي سجل أعلى عائد في مزاد من هذا النوع منذ عام 2006.
تفاقمت خسائر سوق سندات الخزانة الأميركية، بعدما دفعت البيانات الاقتصادية القوية ومزاد ضعيف عوائد السندات بمختلف آجال الاستحقاق إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين.
وأثارت أسعار النفط المرتفعة موجة التراجعات في وقت مبكر من الجلسة، مما زاد المخاوف في شأن استمرار ارتفاع التضخم، وضغط على سندات الحكومات الأوروبية. وتسارعت موجة البيع بعد صدور بيانات أظهرت قوة نشاط قطاعي التصنيع والخدمات في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع، قبل أن تكتسب زخماً إضافياً بعدما كشف مزاد لسندات الخزانة لأجل خمسة أعوام عن ضعف مفاجئ في الطلب.
ودفعت نتائج المزاد عائد السندات الأميركية لأجل خمسة أعوام إلى تجاوز مستوى خمسة في المئة للمرة الأولى منذ عام 2007، لتصبح سندات العامين والأعوام الثلاثة وحدها بين الآجال التي تحمل كوبوناً وتظل عوائدها دون هذا المستوى، كذلك قفزت عوائد السندات لأجل 30 عاماً مقتربة من أعلى مستوياتها منذ عام 2004، وامتدت موجة البيع إلى الأسهم، مع تراجع مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بنحو واحد في المئة في إحدى مراحل الجلسة.
وقال رئيس إدارة استثمارات الدخل الثابت لدى "أس إي آي للاستثمارات" شون سيمكو "لا تريد أن تقف في وجه قطار الشحن اليوم، ما نشهده هو اجتماع ثلاثة عوامل: بيانات اقتصادية أقوى، وضغوط المعروض التي دفعت عائد السندات لأجل خمسة أعوام إلى مستويات لم نشهدها منذ أعوام، إلى جانب الاعتقاد بأن التضخم لا يزال عنيداً على مستوى العالم".
ودفعت البيانات الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط وسط التوترات في الشرق الأوسط المتعاملين إلى زيادة رهاناتهم على مزيد من تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وكان المسؤولون قد رفعوا كلف الاقتراض الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام، إلى نطاق يراوح ما بين 3.75 و4 في المئة، في خطوة قال رئيس المجلس كيفن وارش إنها أزالت "جرعة من التيسير".
التعليقات (0)