دير البلح، غزة – بضعة مكونات إلكترونية، وأسلاك معدودة، ولوحة دوائر إلكترونية قابلة للبرمجة؛ كانت تلك الأدوات البسيطة كافية لجمع ثلة من الأطفال الشغوفين حول طاولة في وسط قطاع غزة للتعرف على عالم الروبوتات.
يتعلم الطلاب المشاركون في مشروع "فريق الجيل القادم: مهندس الروبوتات الصاعد " بمدينة دير البلح كيفية دمج الحساسات (المستشعرات) في أنظمة الإنذار، ويدرسون علم الروبوتات، ويفهمون آلية عمل المحركات ووحدات الدفع، إلى جانب اكتساب خبرة عملية مباشرة في مجال البرمجة.
وقد تسهم الأبحاث التي يجريها هؤلاء الأطفال في إنقاذ الأرواح مستقبلاً؛ إذ إن أنظمة الروبوتات والإنذار المبكر التي يعكفون على تطويرها قد تمهد الطريق لإنجازات أكبر، مثل الكشف المبكر عن تسرب الغاز والحرائق، أو مساعدة فرق الإنقاذ في الوصول إلى المناطق الشديدة الوعورة، للوصول إلى العالقين تحت الركام.
كما يزودهم درس اليوم بعلوم المستقبل، ويساعدهم على مواكبة الطفرات التكنولوجية التي تشهدها المناطق الواقعة خارج حدود غزة.
وقبل الحرب, كان بإمكان الطلاب الالتحاق بالمدارس والجامعات وحاضنات الأعمال والبرامج التدريبية لتنمية شغفهم بالتقنية. ومع تدمير معظم تلك البنية التحتية أو تضررها جراء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، لم يتبقَ للطلاب سوى أماكن وأدوات شحيحة للغاية للعمل بها.
بيد أن شغفهم بالروبوتات وإرادتهم الصلبة في التعلم يساعدانهم على صون مهاراتهم وطموحاتهم المستقبلية، آملين أن تسهم هذه المهارات في خدمة مجتمعهم فور توقف القنابل عن الهطول على غزة.
التعليقات (0)