في مقال ينضح بالتهكم واللاذعية للكاتب الإسرائيلي البارز "جدعون ليفي"، نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية بمناسبة "يوم الغفران" (سبتمبر 2026)، تساءل الكاتب عن جدوى إحياء هذا اليوم أو الصيام فيه بالنسبة للإسرائيليين، موجهاً نقدًا لاذعاً لعقلية "الاستعلاء وإنكار الجرائم" التي تتسيد المشهد في إسرائيل تجاه الفلسطينيين والعالم.
واستهل ليفي مقاله بالتأكيد التهكمي على أن إسرائيل تجاوزت مفاهيم الخير والشر، وقدمت نفسها كشعب "لا يخطئ" وأن كل ما تفعله يُصنف مجتمعياً وسياسياً بأنه "شرعي وأخلاقي ونبيل".
وأضاف ساخراً: "يجب إلغاء الصيام بالنسبة لليهود لأننا لم نرتكب أي خطأ بحق أحد، بينما يليق الصيام بمليوني لاجئ جائع في غزة وبالآلاف من المعتقلين الفلسطينيين".
مطالبة العالم بالاعتذار لإسرائيل
ويرى الكاتب أنه في ظل العقلية الإسرائيلية السائدة، فإن العالم هو من يتوجب عليه تقديم طلب المغفرة والاعتذار لإسرائيل في "يوم الغفران"، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني الذي "تجرأ" على معارضة الاحتلال والمشروع الصهيوني ومقاومة سلب أرضه والعيش في حصار غزة والضفة الغربية.
ولم تسلم الدول الغربية من نقد ليفي التهكمي، حيث أشار إلى أن على بريطانيا ودول أوروبا الاعتذار لإسرائيل عن أي عقوبات يسعون لفرضها على المشروع الاستيطاني، كما دعا الولايات المتحدة لتقديم اعتذار جماعي بسبب تراجع تأييد الشارع الأمريكي لإسرائيل وتساؤل أغلبيته عن جدوى استمرار تدفق الدعم المالي إليها.
التعليقات (0)