f 𝕏 W
نقطة ضوء.. حين يعود المريض من العيادة بلا دواء

راية اف ام

صحة منذ 59 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

نقطة ضوء.. حين يعود المريض من العيادة بلا دواء

لم يعد نقص الأدوية في مؤسساتنا الصحية مجرد خبر يتداوله الناس أو رقم يظهر في تقرير . هناك مشهد إنساني يتكرر في الوطن ، ويستحق أن نتوقف أمامه طويلا : كبار السن والمتقاعدون . مرضى الضغط والسكري والقلب والأمراض المزمنة ، يقفون في طوابير طويلة أمام عيادات وزارة الصحة ، يحملون وصفاتهم الطبية وينتظرون دورهم للحصول على أدوية اعتادوا تناولها كل يوم . هؤلاء لا يأتون بحثا عن علاج إضافي أو خدمة يمكن تأجيلها . يأتي أحدهم لأنه يحتاج إلى دواء الضغط ، وآخر إلى دواء السكري ، وثالث إلى دواء القلب . كثير منهم ل..

لم يعد نقص الأدوية في مؤسساتنا الصحية مجرد خبر يتداوله الناس أو رقم يظهر في تقرير . هناك مشهد إنساني يتكرر في الوطن ، ويستحق أن نتوقف أمامه طويلا : كبار السن والمتقاعدون . مرضى الضغط والسكري والقلب والأمراض المزمنة ، يقفون في طوابير طويلة أمام عيادات وزارة الصحة ، يحملون وصفاتهم الطبية وينتظرون دورهم للحصول على أدوية اعتادوا تناولها كل يوم .

هؤلاء لا يأتون بحثا عن علاج إضافي أو خدمة يمكن تأجيلها . يأتي أحدهم لأنه يحتاج إلى دواء الضغط ، وآخر إلى دواء السكري ، وثالث إلى دواء القلب . كثير منهم لا يستطيع شراء الدواء من الصيدليات الخاصة ؛ فالمتقاعد الذي عاش عمره في العمل ، وراتبه اليوم بالكاد يكفي احتياجات أسرته ، لا يملك ترف شراء دوائه كلما انقطع من صيدلية الوزارة .

تكتظ العيادات بالمرضى ، وتمتلئ الممرات والمقاعد ، ويطول الانتظار . كبار السن يتعبون من الوقوف ، وبعضهم يأتي برفقة زوجته أو ابنه ، وكل ما يريده في نهاية هذا الانتظار أن يعود إلى بيته ومعه علاجه . ثم يصل إلى الصيدلية ، يقدم وصفته ، وينتظر، ليأتيه الجواب: الدواء غير متوفر .

ما أقسى هذه الجملة على مريض مزمن . فهو لا يستطيع أن يقول لمرضه: انتظر حتى تتحسن الظروف . ضغط الدم لا ينتظر ، والسكري لا ينتظر، والقلب لا ينتظر . الدواء بالنسبة إلى هؤلاء الناس ليس سلعة عادية يمكن تأجيل شرائها ، بل جزء من حياتهم اليومية، وانقطاعه قد يعني تدهورا في صحتهم ومضاعفات لا يعرف أحد مداها .

معالي وزير الصحة، نحن بحاجة إلى أن نرى هذه الأزمة من زاوية المريض ، لا من زاوية المستودعات والبيانات فقط . انظروا إلى وجوه كبار السن في عياداتكم ، إلى المتقاعد الذي يعود إلى بيته بالوصفة نفسها التي جاء بها ، وإلى المريض الذي يضطر إلى البحث عن الدواء في أكثر من صيدلية ، وربما الاستدانة لشرائه . هذه الوجوه تقول الكثير مما لا تقوله الأرقام .

من حق الناس أن تعرف بوضوح: لماذا تنقطع أدوية الأمراض المزمنة؟ ومتى ستعود إلى الصيدليات الحكومية بصورة منتظمة ؟ وما الإجراءات العاجلة التي تتخذها الوزارة حتى لا يخرج المريض من العيادة بوصفة لا يستطيع الحصول على دوائها ؟ وأين وعود الحكومة المتكررة بتوفير الأدوية اللازمة للمرضى ؟ .

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)