بيروت- لم يعد الدكتور حسن ماضي ينظر إلى يده اليسرى كما كان يفعل قبل ذلك اليوم، يد الطبيب الذي اعتاد أن يستخدمها في علاج مرضاه وتأهيل إصاباتهم أصبحت هي نفسها بحاجة إلى التأهيل.
أصابع شبه مبتورة، وشظية استقرت في الرئة وتسببت في نزيف داخلي، ثم عمليات جراحية متتالية وتدريب طويل على استعادة الحركة.
كان ماضي داخل مركز للعلاج الفيزيائي في مدينة صور جنوبي لبنان حين انفجر جهاز البيجر الذي يحمله، وفي لحظة واحدة، انتقل من موقع المعالج إلى المصاب.
وبعد رحلة علاج طويلة، عاد إلى مهنته، حاملا معه تجربة لم تكن موجودة في الكتب التي درسها أو الحالات التي عالجها؛ حيث أصبح يعرف من داخل جسده ما يعنيه أن يبدأ الإنسان إعادة تأهيله من الصفر.
ويقول ماضي للجزيرة نت إن إصابته جعلته أكثر قربا من المرضى الذين يمرون بمراحل متقدمة من إعادة تأهيل إصابات الأيدي، ومن آخرين فقدوا البصر بشكل كامل.
وبالنسبة إليه، لا يتعلق التأهيل باستعادة حركة عضو فحسب، بل باستعادة القدرة على العمل والاستقلالية وممارسة تفاصيل الحياة اليومية.
التعليقات (0)