بعد نحو قرن على تراجع سلاح الفرسان أمام الدبابات والمركبات المدرعة، تختبر جيوش معاصرة دور الخيول في ساحات القتال الحديثة، مع التركيز حاليا على مهام الحركة والاستطلاع.
ويكشف تقرير لصحيفة تايمز أن الجيش البريطاني يجري تجارب لإعادة توظيف الخيول في مهام عسكرية، في محاولة لاستغلال قدرتها على الحركة وسط التضاريس الوعرة بعيدا عن الأنماط التي باتت تقنيات المراقبة الحديثة قادرة على رصدها بسهولة.
وتأتي التجربة في وقت أعادت فيه المسيّرات وأدوات الاستطلاع المتطورة تشكيل قواعد التخفي والحركة على الأرض، مما منح وسائل تقليدية قيمة جديدة في الحروب الحديثة، ودفع الجيش البريطاني إلى اختبار حدود استخدامها ميدانيا.
وتشير "تايمز" إلى أن الخيول سجلت بالفعل عودة إلى عدد من ساحات القتال في القرن الـ21، إذ استعانت بها القوات الخاصة الأمريكية في أفغانستان.
وفي أوكرانيا، أفادت سرية مشاة كانت تدافع عن بلدة تشاسيف يار في منطقة دونيتسك شرقي البلاد العام الماضي بأن القوات الروسية بدأت استخدام الخيول والحمير لنقل الجنود والإمدادات، بهدف تفادي المسيّرات القادرة بسهولة على رصد المركبات المدرعة وتدميرها.
ويوضح التقرير أن فوج الخيالة الملكية البريطانية يراهن حاليا على الميزة نفسها، إذ ينقل عن المقدم بين مكنيل قوله إن التصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء أصبح واسع الانتشار، في وقت يستطيع فيه الحصان التحرك بصورة طبيعية أكثر من أي مركبة مدرعة.
التعليقات (0)