بينما ترسم خطة "مجلس السلام" المعلنة لتعافي قطاع غزة صورة لمرحلة جديدة تتوزع فيها مليارات الدولارات على الإسكان والبنية التحتية والصحة والتعليم والاقتصاد، تقف غزة على الطرف الآخر من المشهد، مثقلة بالركام والدمار والنزوح ونقص الخدمات الأساسية، فيما لا يزال مئات الآلاف من الفلسطينيين يعيشون في خيام ومساكن مؤقتة، ويكافحون يوميًا لتأمين أبسط مقومات الحياة.
الخطة التي أعلنها المجلس أمس الأربعاء، تمتد لـ6 أشهر وتضم 66 مشروعًا بقيمة 2.45 مليار دولار، تشمل قطاعات البنية التحتية والتنمية البشرية والاقتصاد والتحول الرقمي والأمن، فيما تُقدّر كلفة إعادة إعمار غزة بالكامل بنحو 71.4 مليار دولار على مدى 10 سنوات، وفق أرقام الخطة وتقييم مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.
لكن بين الرقمين؛ 2.45 مليار دولار المخصصة للمرحلة الأولى، و71.4 مليار دولار المطلوبة للتعافي الكامل، تمتد فجوة هائلة اسمها غزة اليوم؛ حيث لا تزال الأولوية بالنسبة لكثير من العائلات ليست امتلاك منزل جديد، بل العثور على سقف يحميها من الطقس، ولا استعادة الاقتصاد، بل تأمين مصدر غذاء، ولا التحول الرقمي، بل الحصول على الماء والدواء والكهرباء. إقرأ أيضاً "غوتيريش": يجب تنفيذ خطة السلام في غزة بشكل كامل
400 مليون دولار للخيام.. فيما لا تزال الخيام واقعًا
تخصص الخطة نحو 400 مليون دولار للمساكن المؤقتة، بما يشمل قوافل سكنية معزولة للنازحين، في محاولة لإخراج أعداد من الفلسطينيين من الخيام.
لكن المفارقة أن الخيمة، التي يفترض أن تكون محطة مؤقتة قبل العودة إلى منزل أو مسكن دائم، تحولت بالنسبة لقطاعات واسعة من سكان غزة إلى عنوان إقامة ممتد بعد سنوات من الحرب والنزوح.
التعليقات (0)