أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان ناطقها الرسمي، حازم قاسم، عن جهوزيتها الكاملة والمباشرة لتطبيق بنود خارطة الطريق التي جرى التوافق عليها مع مجلس السلام الدولي بخصوص قطاع غزة. وأوضحت الحركة أنها أنهت كافة الترتيبات والخطوات الإجرائية اللازمة من طرفها للمضي قدماً في إرساء معالم خطة السلام وإنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع.
وفي السياق ذاته، حملت الحركة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن إفشال جهود التهدئة وتعطيل مسار خارطة الطريق المنبثقة عن اتفاق وقف إطلاق النار. وأشارت مصادر إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتصعيد العمليات العسكرية في مختلف المناطق يمثلان العائق الأساسي أمام تحقيق أي تقدم ملموس على الأرض.
وانتقدت الحركة الموقف الدولي الحالي، واصفة أداء مجلس السلام ومبعوثه الخاص ميلادينوف بالعاجز عن ممارسة الضغوط الكافية لإجبار سلطات الاحتلال على الانصياع للقرارات الدولية. ودعت حماس إلى ضرورة وجود تحرك جاد وفوري من القوى الكبرى، وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية، لضمان تنفيذ التعهدات المبرمة ومنع الاحتلال من مواصلة خروقاته المستمرة.
كما طالبت الحركة بضرورة الإسراع في تسهيل عبور لجنة التكنوقراط المتفق عليها إلى داخل قطاع غزة، لتباشر على الفور مسؤولياتها الإدارية والإغاثية الملحة. وشددت على أهمية البدء الفعلي في نشر القوات الدولية داخل القطاع بموجب تفاهمات وقف إطلاق النار، لتوفير الحماية اللازمة للمواطنين والإشراف على مراحل الانسحاب الإسرائيلي.
يُذكر أن خارطة الطريق المقترحة تتضمن بنوداً شاملة تبدأ بالوقف الشامل للعمليات العسكرية والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وصولاً إلى تشكيل سلطة إدارة فلسطينية مؤقتة. وتتزامن هذه المساعي السياسية مع تقارير تكشف حجم الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية والقطاع الزراعي في غزة، حيث فقد القطاع نحو 90% من أشجار الزيتون نتيجة الحرب المتواصلة.
التعليقات (0)