أعلنت وزارة الداخلية المغربية في ساعة مبكرة من فجر الخميس عن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر، والتي لم تحمل مفاجآت جذرية في بنية التحالفات، لكنها أعادت ترتيب القوى داخل الائتلاف الحكومي. فقد حافظت الأحزاب الثلاثة الكبرى على صدارتها للمشهد، مع تبادل في المواقع القيادية يعيد تشكيل الخريطة السياسية للسنوات الخمس المقبلة.
تمكنت أحزاب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، من حصد 228 مقعداً من أصل 395 مقعداً يتألف منها مجلس النواب المغربي. وتعادل هذه النتيجة نحو 57% من إجمالي المقاعد، مما يفتح الباب واسعاً أمام استمرار الأغلبية البرلمانية الحالية في قيادة المؤسسة التشريعية مع تغيير في رئاسة الحكومة.
حقق حزب الأصالة والمعاصرة، المعروف برمز 'الجرار'، المرتبة الأولى بحصوله على 97 مقعداً، وهو ما يؤهله دستورياً لرئاسة الحكومة المقبلة. ويأتي هذا الفوز ليحقق وعود القيادة الجماعية للحزب، ويعزز مكانة الحزب الذي تأسس عام 2008 على يد فؤاد علي الهمة، المقرب من العاهل المغربي.
في المقابل، شهد حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقوده رئيس الحكومة المنتهية ولايته عزيز أخنوش، تراجعاً ملموساً إلى المرتبة الثانية. فقد حصل الحزب الليبرالي على 66 مقعداً فقط، بعد أن كان قد تصدر انتخابات عام 2021 بحصوله على 102 مقعد، مما يعكس تحولاً في مزاج الناخبين تجاه أداء الحزب.
حافظ حزب الاستقلال، ذو التوجه الوسطي المحافظ، على موقعه في المركز الثالث بحصوله على 65 مقعداً، بفارق ضئيل عن المركز الثاني. وتضمن هذه النتيجة للحزب التاريخي موقعاً قوياً في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة وضمان استمراريته داخل الأغلبية البرلمانية.
سجلت الانتخابات الحالية عودة قوية لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي تمكن من حصد 54 مقعداً في مجلس النواب. وتعد هذه النتيجة بمثابة 'تعافٍ' سياسي للحزب بعد النكسة التي تعرض لها في عام 2021 حين تراجع إلى 13 مقعداً فقط، بعد أن كان متصدراً للمشهد لولايتين متتاليتين.
التعليقات (0)