f 𝕏 W
الخطأ والصواب في انتخابات مدينة دير البلح

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الخطأ والصواب في انتخابات مدينة دير البلح

ما جرى في انتخابات دير البلح لا يمكن اختزاله في نسبة مشاركة متدنية أو مشهد تنافسي محدود، بل هو مرآة تعكس تحولات أعمق في المزاج العام

ما جرى في انتخابات دير البلح لا يمكن اختزاله في نسبة مشاركة متدنية أو مشهد تنافسي محدود، بل هو مرآة تعكس تحولات أعمق في المزاج العام، وفي طبيعة العلاقة بين المجتمع والسياسة. بين الصواب والخطأ، تقف هذه التجربة كحالة تستحق القراءة النقدية، ليس فقط لفهم ما حدث، بل لاستشراف ما قد يتكرر.

في جانب الصواب، يمكن القول إن إجراء الانتخابات بحد ذاته يمثل قيمة إيجابية في سياق معقد. مجرد الحفاظ على آلية انتخابية—even بحدها الأدنى—يعكس رغبة في إبقاء قنوات التعبير مفتوحة، وعدم الانزلاق نحو الفراغ الكامل. كما أن بروز المرشحين المستقلين، رغم محدوديته، يشير إلى وجود محاولات لكسر احتكار الفاعلين التقليديين، و فتح المجال أمام أشكال جديدة من التمثيل المحلي. كذلك، فإن صعود البُنى العائلية والعشائرية، رغم ما يحمله من إشكاليات، يمكن قراءته من زاوية أخرى بوصفه تعبيرًا عن حيوية المجتمع وقدرته على إعادة تنظيم نفسه حين تغيب الأطر السياسية.

لكن في مقابل هذه الجوانب، تبرز مجموعة من الأخطاء البنيوية التي لا يمكن تجاهلها. أولها يتمثل في نسبة المشاركة المتدنية، والتي تعكس حالة عزوف واضحة. هذه النسبة ليست مجرد ضعف في الإقبال، بل مؤشر على تآكل الثقة بالعملية الانتخابية ذاتها. الناخب الذي لا يذهب إلى صندوق الاقتراع، غالبًا ما يكون قد حسم موقفه مسبقًا بأن صوته لن يُحدث فرقًا.

البُعد الاقتصادي والتجاري في مدينة دير البلح:

ويُضاف إلى ذلك عامل مهم غالبًا ما يتم تجاهله، وهو البُعد الاقتصادي والتجاري في حياة سكان دير البلح. فشريحة واسعة من السكان تنخرط في أنشطة تجارية يومية مرتبطة بالأسواق المحلية أو بحركة البيع والشراء التي لا تحتمل التوقف، خاصة في ظل ظروف اقتصادية هشة. بالنسبة لهؤلاء، يوم الانتخابات لم يكن أولوية، بل يوم عمل لا يمكن التفريط به. الانشغال بتأمين الدخل، والحفاظ على استمرارية النشاط التجاري، كان دافعًا مباشرًا للعزوف، حيث طغت المصلحة الاقتصادية الآنية على المشاركة السياسية.

الخطأ الثاني يكمن في غياب الفصائل السياسية عن المشهد الانتخابي. هذا الغياب لم يخلق فقط فراغًا تنظيميًا، بل أضعف التنافس، وجرّد الانتخابات من بعدها السياسي. حين تختفي البرامج والرؤى، يتحول التنافس إلى مستوى أدنى، تُحركه الاعتبارات الشخصية والعائلية، بدل أن يقوده النقاش العام حول السياسات والخدمات.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)