f 𝕏 W
الفيلم الملحمي "الانتفاضة".. حين يتحول الغضب إلى معركة لانتزاع الحرية

الجزيرة

فنون منذ يوم 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الفيلم الملحمي "الانتفاضة".. حين يتحول الغضب إلى معركة لانتزاع الحرية

قدم فيلم "الانتفاضة" قصة حقيقية جريئة ودموية يتردد صداها عبر التاريخ، صورت اللحظة الفارقة التي يتحول فيها الحزن الفردي إلى غضب جماعي.

على مر القرون، شهدت البشرية ثورات وانتفاضات لا حصر لها، ساهمت في تشكيل العالم الذي نعيش فيه اليوم، مدفوعة بالرغبة في العدالة والتغيير؛ بدءا من الانتفاضات القديمة الدامية المليئة بالأحداث من أجل الاستقلال والحقوق المدنية، ووصولا إلى "الربيع العربي".

في هذا السياق يأتي فيلم "الانتفاضة " (The Uprising)، الذي كتبه وأخرجه المخرج البريطاني بول غرينغراس، وعُرض في دور السينما في 11 سبتمبر/أيلول الماضي؛ وقدم قصة حقيقية جريئة ودموية يتردد صداها عبر التاريخ، صورت اللحظة الفارقة التي يتحول فيها الحزن الفردي إلى غضب جماعي، يدفع الجماهير الغفيرة التي طالما عوملت باعتبارها مجرد أرقام لا قيمة لها، للمطالبة بكرامتها وانتزاع حقها في تقرير المصير.

من خلال تجسيد غرينغراس، لتمرد وقع في إنجلترا خلال القرن الرابع عشر ووضع التاج البريطاني القوي في مأزق حقيقي، قامت به جماهير ظلت تعاني من "هجمات الموت الجماعي، وقسوة الضغوط الاقتصادية، وترزح تحت وطأة الاستبداد ".

وبدلا من الخوض في التفاصيل الدقيقة لهذا السياق التاريخي، ركز غرينغراس على الربط بين معاناة فلاحي القرن الرابع عشر ومعاناة الجمهور الذي يشاهد الفيلم اليوم؛ باعتبار أن "مشاعر الغضب والإحباط والتطلع لعالم أفضل، تظل مؤثرة في كل العصور ".

استحضر الفيلم ببراعة أجواء العصور الوسطى الموحلة والقاتمة؛ إذ تتعالى أصوات الحيوانات، وتتصاعد سحب الدخان، ويبدو شعر الناس أشعث وملابسهم متسخة، فيما يفتقر الجميع إلى النظافة الشخصية، إلى درجة أنك "تكاد تشم رائحة الأجساد عبر الشاشة ". كما صوّر العنف بوحشية ومباشرة، من دون تجميل، بدءا من قطع الرؤوس وصولا إلى اختراق السهام للأجساد.

ونجح غرينغراس – الذي سبق ترشيحه لجائزة الأوسكار – في دمج المُشاهِد تماما في قلب الأحداث، عبر اعتماد أسلوب التصوير السينمائي الواقعي الخشن، لصنع لوحة ألوان باهتة ومكتومة، "تجعل المشاهد يعتقد أنه لم تكن هناك أشعة شمس قبل القرن الثامن عشر على الأقل ".

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)