قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات لم تشهدها منذ نحو عقدين، مدفوعة بقوة النشاط الاقتصادي وتزايد توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية، في موجة بدأت تمتد تداعياتها إلى أسواق الإسكان والديون والعملات حول العالم.
وفي مقال رأي نشرته وكالة بلومبيرغ، يرى جون أوثرز، كبير محرري الأسواق وكاتب الرأي في الوكالة، أن الصعود الحالي للعوائد لا يعكس حتى الآن أزمة في الاقتصاد الأمريكي بقدر ما يرتبط بأداء اقتصادي أقوى من المتوقع، لكنه يحذر من أن استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يفرض ضغوطا أشد على الدول ذات المديونية المرتفعة والأسواق الناشئة.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.12%، بعدما قفز 14 نقطة أساس الأربعاء، فيما تجاوز عائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2007.
وتربط بلومبيرغ القفزة الأخيرة ببيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال، إذ سجل المؤشر المركب للولايات المتحدة، الذي يجمع قطاعي التصنيع والخدمات، أفضل أداء منذ طفرة ما بعد جائحة كورونا وجاء أعلى بكثير من التوقعات.
ويرى أوثرز أن قوة النشاط تقلص مخاطر الركود وتعزز مبررات استمرار التشديد النقدي بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.
وكانت الأسواق تتوقع في بداية العام وصول سعر الفائدة النهائي، استنادا إلى العقود الآجلة، إلى نحو 3%، لكنها أصبحت تسعر مستوى يقارب 4.75%.
التعليقات (0)