في مساء 13 سبتمبر/أيلول، كانت امرأة في موقف للحافلات بوسط مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس الأمريكية، حين اقتربت منها شابة لم تكن تعرفها وطلبت استخدام هاتفها. وبعد دقائق، وجدت نفسها تحمل رضيعا لا تعرفه، بعدما سلمته إليها والدته البالغة 18 عاما.
كانت الشابة كارلا إيبارا تحمل طفلها الذي يبلغ نحو شهر، وفقا لتقارير محلية، قبل أن تسلمه إلى جينيفر بينافيديس وتقول لها إنها لم تعد تريده. وبحسب رواية بينافيديس التي نقلتها وسائل إعلام أمريكية، سلمتها أيضا وثائق الطفل، بينها شهادة الميلاد وبطاقة "ميديكيد" وبطاقة الضمان الاجتماعي.
ثم ذهبت إيبارا مع الرضيع وبينافيديس إلى منزل صديقة قريبة بحثا عن حل. وهناك اعتنت بينافيديس بالطفل وأطعمته وغيرت حفاضه، بينما غادرت إيبارا المكان في سيارة أجرة عبر تطبيق "أوبر"، تاركة رضيعها خلفها.
اتصلت بينافيديس بالشرطة، التي أوقفت إيبارا عندما عادت لاحقا إلى المكان. ووفقا لسجلات محكمة مقاطعة بيكسار، وُجهت إليها تهمة التخلي عن طفل وتعريضه للخطر، وحددت كفالتها بـ7 آلاف دولار. وأكدت خدمات حماية الطفل لاحقا أن الرضيع وُضع في رعاية أقارب.
لكن ما يجعل القصة أكثر غرابة أن تكساس لديها منذ أكثر من ربع قرن مسار قانوني صُمم تحديدا لمثل هذه الحالات، ويتيح للوالدين تسليم الرضيع بأمان وبسرية، من دون الملاحقة الجنائية، عند استيفاء شروط محددة. فما هو "قانون الطفل موسى"؟
أقرت تكساس هذا النظام عام 1999، وكانت أول ولاية أمريكية تعتمد قانونا من هذا النوع، بهدف تشجيع الوالدين على تسليم الرضع في أماكن آمنة بدلا من تركهم في ظروف قد تعرض حياتهم للخطر. ويُعرف النظام ضمن تشريعات الولاية باسم قانون الملاذ الآمن للرضع، بينما شاع إعلاميا باسم "قانون الطفل موسى".
التعليقات (0)