ناقش الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، خلال جلسة عقدها حول ورقة بحثية بعنوان "القرار بقانون بشأن الجرائم الإلكترونية رقم (10) لسنة 2018 وتعديلاته وأثره على الفضاء المدني في فلسطين"، أبرز الإشكاليات المرتبطة بتطبيق القانون وانعكاساته على الخصوصية وحرية الرأي والتعبير والعمل المدني، بحضور ممثلين عن مؤسسات رسمية ومؤسسات مجتمع مدني وجهات حقوقية وإعلامية ذات علاقة.
وأكد المشاركون أهمية وجود تشريع فاعل لمواجهة الجرائم الإلكترونية، بالتوازي مع ضرورة توفير ضمانات واضحة تحول دون استخدامه لتقييد حرية الرأي والتعبير أو توسيع صلاحيات التفتيش والمراقبة والحجب، داعين إلى مراجعة النصوص الفضفاضة وتعزيز الرقابة القضائية وحماية البيانات الشخصية ومصادر الصحفيين.
التوازن بين مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية الفضاء المدني
وأشار المدير التنفيذي لائتلاف أمان، عصام حج حسين، إلى أن التطور المتسارع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي أوجد فرصًا واسعة للتواصل والمشاركة والوصول إلى المعلومات، لكنه فرض في الوقت ذاته تحديات جديدة تتعلق بالجرائم الإلكترونية وإساءة استخدام التقنيات الحديثة والمساس بالخصوصية والأمن الرقمي.
وأكد أهمية تطوير التشريعات لمواكبة هذه التطورات وسد الفراغات القانونية، مع ضرورة تحقيق التوازن بين مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية حرية الرأي والتعبير والحق في النقد والمساءلة، بما يضمن ألا تتحول التشريعات الناظمة للفضاء الرقمي إلى أداة لتقييد الفضاء المدني.
وأوضح حج حسين أن ائتلاف أمان لمس بصورة مباشرة أثر قانون الجرائم الإلكترونية على مساحة عمل المجتمع المدني، مشيرًا إلى القضية المرفوعة على الائتلاف على خلفية ما نشره بشأن قضية تبييض وتمرير تمور المستوطنات، والتي استندت إلى قانون الجرائم الإلكترونية. وأكد أن المطلوب هو تطبيق القانون بما يحمي المجتمع من الجرائم الإلكترونية، دون الحد من قدرة مؤسسات المجتمع المدني على ممارسة دورها في الرقابة والمساءلة وكشف القضايا ذات المصلحة العامة.
التعليقات (0)