دعت شخصيات ومسؤولون دوليون، خلال اجتماع عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إلى تحرك عاجل لحماية الأطفال الفلسطينيين وضمان حقوقهم ومستقبلهم، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وجاء الاجتماع، الذي عقد أمس الأربعاء على هامش أعمال المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، بتنظيم مشترك من الأردن وبلجيكا والاتحاد الأوروبي، وبمشاركة مسؤولين من دول أعضاء في الأمم المتحدة وأطباء وممثلين عن قطاعات مختلفة.
و قال القائم بأعمال المفوض العام لـالأونروا كريستيان سوندرز إن أطفال غزة سيحملون لسنوات طويلة آثارًا نفسية وجسدية للحرب، إلى جانب ما وصفه بفقدان وقت ثمين من التعليم، وحرمان كثير منهم من الأمان والغذاء والرعاية الصحية.
وأوضح سوندرز أن أكثر من 300 ألف طفل في غزة يتلقون الدعم لمواصلة تعليمهم من خلال مراكز التعلم المؤقتة والتعليم الإلكتروني، فيما يستفيد أكثر من 500 ألف طفل وشاب ومقدم رعاية من خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.
ويتزامن ذلك مع بدء العام الدراسي الجديد في قطاع غزة، بعد انقطاع دام نحو ثلاث سنوات. ووفق وزارة التربية والتعليم العالي، يستفيد نحو 541 ألف طالب وطالبة من العملية التعليمية في القطاع، بينهم نحو 100 ألف في مدارس الأونروا، عبر مسارين للتعليم الوجاهي والافتراضي. كما جرى توفير نحو 700 نقطة تعليمية في أنحاء القطاع، إلى جانب مدارس مؤقتة.
ويأتي الاجتماع الأممي في وقت توثق فيه الأمم المتحدة حجمًا واسعًا من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين. ووفق تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الأطفال تحققت الأمم المتحدة من 12,445 انتهاكًا جسيمًا ضد 5,663 طفلًا في الأرض الفلسطينية المحتلة، بينها 6,984 انتهاكًا في قطاع غزة و5,452 في الضفة الغربية بما فيها القدس، مع الإشارة إلى أن صعوبة الوصول إلى غزة تعني أن الأرقام لا تعكس بالضرورة الحجم الكامل للانتهاكات.
التعليقات (0)