f 𝕏 W
بعد تصدر 'الأصالة والمعاصرة'.. سيناريوهات تشكيل الحكومة المغربية في ظل غياب الأغلبية المنفردة

جريدة القدس

سياسة منذ 39 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بعد تصدر 'الأصالة والمعاصرة'.. سيناريوهات تشكيل الحكومة المغربية في ظل غياب الأغلبية المنفردة

رسمت صناديق الاقتراع في المغرب ملامح الخريطة السياسية الجديدة، حيث أفرزت النتائج الرسمية المؤقتة تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للمشهد التشريعي بحصوله على 97 مقعداً. ومع ذلك، فإن هذا الفوز لا يعني الحسم التلقائي لهوية الحكومة المقبلة، بل يفتح الباب أمام سلسلة من الحسابات المعقدة والخطوات الدستورية الإلزامية.

تظهر الأرقام المعلنة فجر الخميس فجوة واضحة بين صدارة الحزب الأول وبين القدرة على الحكم المنفرد، إذ يتطلب نيل الثقة البرلمانية الوصول إلى 198 مقعداً. وحل التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية بـ 66 مقعداً، متبوعاً بحزب الاستقلال بـ 65 مقعداً، بينما تراجع العدالة والتنمية إلى المركز الرابع بـ 54 مقعداً.

يضع الفصل 47 من الدستور المغربي خارطة الطريق الأولى، حيث يلزم الملك بتعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر الانتخابات. وبناءً على ذلك، فإن رئاسة الحكومة المقبلة محجوزة دستورياً لحزب الأصالة والمعاصرة، لكن هذا التعيين هو مجرد بداية لمرحلة شاقة من المفاوضات السياسية.

لا يمنح الدستور رئيس الحزب المتصدر صكاً مفتوحاً، بل يلزمه بالبحث عن شركاء لتشكيل ائتلاف قادر على الصمود برلمانياً. فالنظام الانتخابي المغربي مصمم بطريقة تجعل من الصعب جداً على أي حزب منفرد الاستحواذ على الأغلبية المطلقة، مما يفرض ثقافة التحالفات كضرورة لا غنى عنها.

تشير لغة الأرقام إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يحتاج إلى أكثر من شريك واحد لتجاوز عتبة الـ 198 مقعداً المطلوبة. فحتى لو تحالف مع وصيفه 'الأحرار'، فإنهما لن يتجاوزا 163 مقعداً، وهو ما يقل بكثير عن النصاب القانوني اللازم لتنصيب الحكومة وبدء ممارسة مهامها.

من الناحية الحسابية، تبدو إعادة إحياء الائتلاف الحكومي السابق الذي ضم 'الأحرار' و'الأصالة والمعاصرة' و'الاستقلال' خياراً متاحاً بـ 228 مقعداً. إلا أن التوافقات السياسية قد تسير في اتجاهات مغايرة، خاصة مع تسريبات تشير إلى رغبة بعض قيادات الحزب المتصدر في تغيير خارطة التحالفات السابقة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)