(شبكة أجيال)- أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى، أن الأولوية في قطاع غزة تتمثل في ترجمة الأطر السياسية والالتزامات الدولية إلى تحسينات ملموسة تخفف معاناة المواطنين، مشدداً على ضرورة الانتقال من الإغاثة الإنسانية إلى التعافي المبكر، واستعادة الخدمات الأساسية، وإنعاش الاقتصاد، وإعادة توحيد الوطن.
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع الطاولة المستديرة رفيع المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول التعافي المبكر في غزة، مساء الأربعاء عبر الاتصال المرئي، حيث شدد على أن الهدف النهائي يتمثل في الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ونظام سياسي وقانوني واحد، ومؤسسات فاعلة قادرة على خدمة المواطنين في غزة والضفة.
وأكد مصطفى التزام فلسطين بالانخراط البنّاء مع مجلس السلام، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع مكتب الممثل الأعلى، بما في ذلك من خلال لجنة الاتصال، بهدف تبادل المعلومات وتحديد الاحتياجات والأولويات، وتطوير تفاهمات مشتركة بشأن ترتيبات الحكم والمؤسسات اللازمة لدعم التعافي.
وأوضح أن الحكومة تواصل الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه المواطنين في قطاع غزة، وتمويل ودعم الخدمات الأساسية، بإنفاق يبلغ نحو 85 مليون دولار شهرياً، رغم الوضع المالي الصعب نتيجة استمرار احتجاز إسرائيل عائدات الضرائب الفلسطينية.
وبين مصطفى إلى استمرار وزارة التنمية الاجتماعية في تقديم المساعدات الإنسانية والحماية الاجتماعية للأسر الأكثر ضعفاً، فيما تواصل وزارة الأشغال العامة والإسكان تنفيذ تدخلات في مجال التعافي المبكر، من بينها إزالة أكثر من 1.3 مليون طن من الركام، وإعادة فتح وتأهيل طرق حيوية، ودعم المأوى المؤقت وتأهيل الوحدات السكنية المتضررة.
ولفت إلى إطلاق وزارة التربية والتعليم العام الدراسي الجديد في غزة، من خلال إنشاء 700 مدرسة ومساحة تعليمية مؤقتة، إلى جانب التعليم عن بعد، بما مكّن نحو نصف مليون طفل من استئناف تعليمهم، مشدداً على أن هذه الجهود تؤكد أن غزة ومؤسساتها وخدماتها العامة لا تزال جزءاً لا يتجزأ من النظام الوطني الفلسطيني.
التعليقات (0)