تقدمت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، بـ 11 التماسًا أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، للمطالبة بالإفراج عن جثامين أحد عشر طفلًا فلسطينيًا تقل أعمارهم عن 18 عامًا، ما زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثامينهم وتحرم عائلاتهم من حقها في استلامها ودفنها.
وقال الناطق الاعلامي باسم الحملة حسين شجاعية لـ"فلسطين الآن" إن هذه الالتماسات تأتي في إطار المسار القانوني الذي بدأته الحملة في وقت سابق من هذا العام، من خلال التماس عام شمل المطالبة بتسليم 615 جثمان شهيد محتجزة، إضافة إلى الالتماسات التي قدمها المركز في حالات فردية، من بينها التماس الشهيد علاء صبيح والتماس الطفل جاد الله جاد الله من طوباس.
كما يأتي تقديم هذه الالتماسات في ظل التطورات القانونية التي طرأت على الأساس الذي كانت سلطات الاحتلال تستند إليه لتبرير استمرار احتجاز جثامين الشهداء، والمتمثل في وجود إسرائيليين في قطاع غزة، الأمر الذي يطرح مجددًا وبشكل واضح مسألة الأساس القانوني لاستمرار احتجاز الجثامين، ومدى مشروعية استخدام جثامين الشهداء كوسيلة ضغط أو ورقة تفاوضية، وفق شجاعية. أخبار ذات صلة انتشال جثامين 17 شهيداً من تحت الأنقاض في غزة انتشال جثامين 233 شهيدًا من أنقاض 20 منزلًا في غزة
وتكتسب الالتماسات المقدمة أهمية خاصة، كونها تتعلق بـ 11 طفلًا فلسطينيًا. "فالأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا لا ينبغي أن تتحول جثامينهم، حتى بعد وفاتهم، إلى أدوات للضغط أو المساومة، كما لا يجوز أن تمتد آثار هذه السياسة إلى عائلاتهم، عبر حرمانها من حقها الأساسي في استلام جثامين أبنائها ودفنهم بكرامة ووفقًا لمعتقداتهم وتقاليدهم".
وأشارت معطيات الحملة الوطنية إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز حاليًا جثامين 805 شهداء معلومي الهوية، من بينهم 80 طفلًا تقل أعمارهم عن 18 عامًا، بما يؤكد أن الأطفال يشكلون جزءًا من سياسة احتجاز الجثامين المستمرة.
وأكد الناطق باسم الحملة أن "احتجاز جثمان الطفل لا يمكن أن يتحول إلى إجراء عقابي أو وسيلة للضغط على عائلته أو المجتمع الفلسطيني، وأن استمرار الاحتجاز يتطلب أساسًا قانونيًا واضحًا ومحددًا، وأن كل حالة يجب أن تخضع لفحص قانوني وقضائي فردي، مع مراعاة حقوق الأطفال وحرمة الموتى وحقوق عائلاتهم".
التعليقات (0)