في تغيير لافت في توجهات العمليات الميدانية، نشر الجيش الإسرائيلي فرقة النخبة في ساحةٍ أصبحت تُصنف أمنياً بأنها أكثر إثارة للقلق من غزة ولبنان، وسط مخاوف لدى المؤسسة الدفاعية من أن الهجوم المقبل بات وشيكاً.
وبحسب ما نشرت صحيفة "معاريف" العبرية، يحمل قرار رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، بنقل مقر الفرقة 98 - وهي فرقة مناورة نظامية - إلى جنوب الضفة الغربية للعمل جنباً إلى جنب مع فرقة الضفة الغربية، رسائل استراتيجية واسعة. إذ ينظر الجيش الإسرائيلي حالياً إلى الضفة الغربية كساحة مركزية ثانوية تفوق خطورتها جبهتي لبنان وغزة في الوقت الراهن، مع ارتفاع احتماليات اندلاع اشتباكات موسعة فيها.
تأتي هذه الخطوة في ظل توزيع انتشار باقي الفرق النظامية والاحتياطية؛ حيث تنتشر الفرقة 36 في لبنان، وتعمل الفرقة 99 في شمال قطاع غزة، بينما تتواجد ألوية الفرقة 162 في جنوب القطاع.
تقييم الأوضاع في لبنان وغزة
على جبهة لبنان، يمر حزب الله بمرحلة إعادة تقييم لمساره عقب الخسائر الاستراتيجية الفادحة التي لحقت به، ورغم محاولته التقليل من شأنها ظاهرياً، إلا أنه لا يرغب حالياً في خوض حملة عسكرية جديدة ضد إسرائيل. ويُفضل الحزب العمل بمستوى قتالي منخفض يسهل التنصل منه، مثل زرع العبوات الناسفة بدلاً من إطلاق الصواريخ المضادة للدبابات أو الطائرات المسيرة، متذرعاً بأنها عبوات قديمة زُرعت قبل وقف إطلاق النار، كما حدث هذا الأسبوع في منطقة "سلوقي" مستهدفاً مركبة هندسية تابعة للواء الرابع.
في المقابل، ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات دفاعية هجومية في لبنان عبر القصف الاستباقي لسلاح الجو والمدفعية والمدرعات على طول "الخط الأصفر"، إلى جانب عمليات مسح استباقية وتفجير للمباني المشتبه بتلغيمها من قبل قوات سلاح الهندسة.
التعليقات (0)