f 𝕏 W
"أثرياء على الورق".. التضخم والحرب يعيدان رسم خريطة الفقر في إيران

الجزيرة

اقتصاد منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"أثرياء على الورق".. التضخم والحرب يعيدان رسم خريطة الفقر في إيران

الحرب والعقوبات والتضخم تدفع شرائح من الأثرياء والطبقة الوسطى في إيران نحو أزمة سيولة، رغم امتلاكهم أصولا مرتفعة القيمة، وسط تراجع الدخل والنشاط الاقتصادي.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشهد الاقتصاد الإيراني تدهوراً ملحوظاً، حيث لم يعد يقتصر تأثيره على الشرائح الفقيرة بل امتد ليشمل الطبقتين الوسطى والعليا. يعاني الأفراد الذين يملكون أصولاً قيمة من تآكل قدرتهم الشرائية وفقدان السيولة النقدية، مما يدفعهم إلى وصفهم بـ "المليارديرات الفقراء". هذا التحول يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت بفعل التضخم والعقوبات والحروب المتلاحقة.
أبرز النقاط

طهران– في ظل الحروب المتتالية والعقوبات المتلاحقة والبنية الصناعية المتضررة جراء الحصار البحري، لم يعد الحديث عن تدهور الوضع الاقتصادي في إيران أمرا غريبا، لكن ما يثير الدهشة تأثر الشرائح الميسورة سلبا بما تمر به البلاد، في مؤشر على أن هذه الشريحة في طريقها لتتحول إلى فصل جديد من الأزمة الراهنة.

وعلى ضوء استمرار حالة اللاحرب واللاسلم المتواصلة في البلاد، بدأت منصات التواصل والصحافة الفارسية نشر تقارير عن تحول مستجد في بنية الفقر بالبلاد جراء انزياح أعداد كبيرة من طبقتي الأثرياء والوسطى إلى تحت عتبة الفقر، فراح يصنف اقتصاديون إيرانيون شريحة جديدة من المجتمع على أنهم "ذوو المليارديرات الفقراء" إثر فقدانهم السيولة النقدية مؤخرا، فبينما تتراكم قيمة ممتلكاتهم على الورق تتآكل قدرتهم على الإنفاق اليومي.

لم تعد هذه المفارقة التي تبدو غريبة في ظاهرها استثناء في طهران التي تحتضن أكبر نسبة من أثرياء البلاد، إذ بدأت تشكو شريحة من الطبقتين العليا والوسطى تبخر قدرتها المالية، ما يطرح تساؤلا جوهريا: ماذا يعني أن تكون هناك شريحة تمتلك أصولا باهظة لكنها بدأت تفقد الرفاه المعهود، حتی أضحت غير قادرة على دفع فاتورة العلاج أو إصلاح السيارات أو تسجيل أبنائها في المدارس الخاصة أو حتى القيام برحلة ترفيهية اعتادتها بين الفينة والأخرى في السنوات الماضية.

في جولة ميدانية لمراسل الجزيرة نت في شوارع طهران، حاولنا أن نلمس هذا التناقض من خلال أصوات الناس أنفسهم الذين لم يكتفوا بتأكيد تآكل مقدرتهم المالية مؤخرا بل قدموا تفاصيل وضعهم المعیشي، ورغم التفاوت الواضح في ما حل بهم جراء التضخم يكاد يجمعون على أن "الفقر بدأ يلتهم الجميع بمن فيهم طبقة الأثرياء بعد أن بطش بالشرائح الدنيا والمهمشة".

من ناحيته، يقول رضا (52 عاما) الذي كان يصنف في خانة الميسورين حتى قبيل حرب رمضان الماضي، التي أغلقت ورشته الصناعية، إنه يفكر ببيع إحدى سياراته الفاخرة فلم يجد زبونا يرغب باقتنائها بسعرها الحالي ما يخيّره بين بيعها بثمن بخس أو التخلي عن المستوى المعيشي الذي اعتادته أسرته منذ عقود.

وفي حديثه للجزيرة نت، يوضح رضا أنه يمتلك بالفعل عقارات باهظة وعددا من السيارات لكنه أضحى يشعر بصعوبة المعيشة بعد أن فقدَ مصدر رزقه الأساسي جراء الحرب ولم يعد قادرا على تسديد فاتورة العلاج في مستشفى خاص لزوجته، مؤكدا أنه لم يسبق له أن شعر بصعوبة دفع تكاليف الجامعات الأهلية لكن تداعيات الحرب الأخيرة جعلته يعيد النظر في نفقاته الجارية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)