f 𝕏 W
خطاب الأمم المتحدة

راية اف ام

سياسة منذ 29 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

خطاب الأمم المتحدة

فرضت القضية الفلسطينية، وتضحيات شعبها في الضفة والقطاع، وجرائم المستعمرة وسلوكها المشين الهمجي المتطرف، سواء من قبل الجيش أو المستوطنين، بقرار مسبق متعمد مقصود من حكومة نتنياهو، فرضت هذه العناوين والقضايا نفسها على جدول أعمال وخطابات أبرز القادة المشاركين في دورة أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الحادية والثمانين في نيويورك، قادة فرنسا، بريطانيا، البرازيل، تركيا، وغيرهم العشرات ممن شاركوا وساهموا في أعمال الدورة العادية السنوية للأمم المتحدة. خطاب رأس الدولة الأردنية، الملك عبدالله الثاني جاء.

قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

فرضت القضية الفلسطينية، وتضحيات شعبها في الضفة والقطاع، وجرائم المستعمرة وسلوكها المشين الهمجي المتطرف، سواء من قبل الجيش أو المستوطنين، بقرار مسبق متعمد مقصود من حكومة نتنياهو، فرضت هذه العناوين والقضايا نفسها على جدول أعمال وخطابات أبرز القادة المشاركين في دورة أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الحادية والثمانين في نيويورك، قادة فرنسا، بريطانيا، البرازيل، تركيا، وغيرهم العشرات ممن شاركوا وساهموا في أعمال الدورة العادية السنوية للأمم المتحدة. خطاب رأس الدولة الأردنية، الملك عبدالله الثاني جاء في هذا السياق، وفي طليعتهم، وأكثرهم تناولاً للتفاصيل والعناوين، ليس فقط بسبب الجيرة بين الأردن وفلسطين، والتضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق، بل لأننا كأردنيين شركاء في الهم والمصير، وارتباطنا مع بعض يفوق أي ارتباط. لم يكن خطاباً تقليدياً عن فلسطين والشرق العربي، ولا يقف عند تكرار المواقف الأردنية المعروفة نحو قضية الشعب المعذب الموجوع بكل ما تحمل من معاني الحرمان والإضطهاد، وبكل ما تحمل من مواقف الاحتجاج والرفض لمشروع المستعمرة الإسرائيلية وسلوكها وجرائمها التي أصبحت معتادة تنتظر نشرة الأخبار، وتُتلى بدون ردود فعل قوية، متمكنة، قادرة على لجم وحشية المستعمرة وعدوانيتها نحو البشر والإنسانية، الدالة على فقدان هؤلاء المجرمين من قيم الإنسانية، وبما فعلوه في قطاع غزة حيث وصفها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أنه لم ير ولم يشاهد مأسي في فترة عمله كما حصل لأهالي غزة على يد قوات الاحتلال. بكل حس من المسؤولية والنزوع الإنساني، وربط قضايا الشعوب قال الخطاب: «نشهد تبعات هذا الإهمال كل يوم، ففي منطقتي من لبنان إلى اليمن، مرورا بالسودان، تؤدي النزاعات الممتدة إلى تفاقم المعاناة الإنسانية. وإذا كان لدى أي شخص أدنى شك في أن الأزمة في منطقتنا تظل محصورة فيها، فما عليه سوى النظر إلى فواتير الطاقة والمواد الغذائية للأسر العادية في مختلف بقاع العالم: من مومباي إلى مدريد إلى مينيسوتا، فقد أظهرت حرب إيران مدى سرعة تأثير انعدام الاستقرار على تعطيل حركة التجارة والاستثمار وحياة الناس، خارج حدود المنطقة». وبالنسبة لغزة: «على مدى عقود، لطالما وقفت أمام هذه الجمعية العامة وحذرت من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي دون حل، لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع، بدلا من التصدي لحله. وكل انتهاك إسرائيلي جديد يعامل على أنه أمر مؤقت، مما يصرف الانتباه عن الواقع الذي يتم فرضه تدريجيا على الأرض، حتى أصبح المؤقت دائما، وأصبح الدائم نهجا». ويخلص خطاب جلالة الملك إلى نتيجة موجعة صعبة قاسية: « لم يعد من الممكن اعتبار كل ذلك (ما يجري في قطاع غزة) مجرد تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب، فالمساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بمسمياتها الحقيقية: محاولة محو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة». وبشأن الضفة نص الخطاب على إنشغال العالم بأحداث غزة، التي تشهد تطورات بالغة الخطورة: «قد يعتقد البعض أن المشهد ذاته يتكرر: المستوطنات، والعنف، والنزوح، لكن ما نشهده ليس مجرد تصعيد، بل هو تحول جذري للوضع في الضفة الغربية». خطاب رأس الدولة الأردنية عبر عن مواقفنا وضمائرنا وانحيازنا نحو الشعب الشقيق، ولكنه في الوقت نفسه عبر عما يمكن أن يقوله الرئيس الفلسطيني بعد حرمانه التعسفي من الوصول إلى نيويورك، فالخطاب فلسطيني بامتياز بقدر ما هو أردني عربي إنساني شامل. ولذلك نتنباهى كأردنيين بما قيل، وللأثر الذي تركه علينا وعلى الفلسطينيين وأمام العالم.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)