شهدت محافظات الضفة الغربية المحتلة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة اقتحامات ومداهمات واسعة النطاق. وتخللت هذه العمليات حملات اعتقال طالت عشرات المواطنين، بالإضافة إلى إخضاع آخرين لتحقيقات ميدانية قاسية في ظل أجواء من التوتر الشديد الذي يلف المنطقة.
وفي تطور عسكري لافت، قرر رئيس أركان جيش الاحتلال تفعيل 'الفرقة 98' التي تضم ألوية المظليين والكوماندوز، لتتولى المسؤولية العملياتية في مناطق جنوب الضفة الغربية، ولا سيما مدينة الخليل. ويأتي هذا التحرك العسكري الاحترازي في وقت تتزايد فيه المخاوف من انفجار الأوضاع الميدانية بشكل أكبر خلال مواسم الأعياد اليهودية وقطف الزيتون.
محافظة طوباس كانت في قلب الأحداث، حيث اقتحمت القوات مدينة طوباس وبلدتي عقابا وطمون، ونفذت عمليات تفتيش دقيقة للمنازل. وأسفرت هذه المداهمات عن اعتقال المواطنين محمد أبو محسن وقتيبة عماد أبو عرة، وسط اندلاع مواجهات متفرقة مع الشبان الذين حاولوا التصدي للاقتحام.
وفي طولكرم، امتدت الاقتحامات لتشمل بلدتي عتيل ودير الغصون وضاحية شويكة، حيث اندلعت مواجهات ميدانية عنيفة استخدمت فيها قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز. وانتهت العملية باعتقال الشابين بهاء سعيد الحاج سعيد وعبد العزيز أحمد عطوة، واقتيادهما إلى مراكز التحقيق التابعة للاحتلال.
أما في نابلس، فقد اقتحمت القوات قرية قريوت ومخيم عسكر القديم وكفر قليل، وسط إطلاق كثيف لقنابل الإنارة والغاز المسيل للدموع. واعتقلت المصادر بشار العتيلي والضابط في الأجهزة الأمنية الفلسطينية مجدي عامر، إلى جانب خمسة مواطنين آخرين، في إطار حملة تستهدف الكوادر الميدانية والأمنية.
محافظة رام الله والبيرة لم تكن بمعزل عن هذا التصعيد، إذ استهدفت الاقتحامات بلدات النبي صالح وسلواد والمزرعة الغربية، حيث أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي تجاه المنازل. وقامت القوات بالاستيلاء على مبالغ مالية خلال اعتقال شابين، أحدهما أسير محرر، في خطوة وصفها الأهالي بأنها تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي.
التعليقات (0)