يعيش مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (إف بي آي) تحت وقع اختراق إلكتروني جديد بعد أن أعلنت مجموعة قراصنة أنها استولت على بيانات شخصية تخص آلاف العاملين والمتقدمين للوظائف في المكتب، وهو ما أثار مخاوف أمنية واستخباراتية تتجاوز مجرد تسريب معلومات شخصية.
وأفادت نيويورك تايمز بأن مجموعة تسمي نفسها "شايني هانترز" أعلنت الثلاثاء اختراق بوابة الوظائف التابعة للمكتب، مدعية حصولها على أسماء عملاء سابقين، ومتقدمين للعمل، إضافة إلى عناوين منازل وأرقام هواتف وأسماء أزواج وبعض المعلومات الطبية وبيانات.
ووجّهت المجموعة رسالتها إلى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل ومسؤول الأمن السيبراني في المؤسسة، قائلة إنها تمتلك "تقريبا" بيانات عن "جميع" العاملين وطالبي العمل.
وأضافت الصحيفة أن المكتب أقر بوجود ادعاءات بشأن الاختراق وبدأ تحقيقا، مؤكدا أن نقطة الاختراق لا تزال غير محددة، وما إذا كانت وقعت لدى مزود خارجي أم داخل أنظمة المكتب نفسه. وظلت بوابة الوظائف في المكتب خارج الخدمة الأربعاء، بعدما ظهرت عليها الثلاثاء رسالة تفيد بأن الموقع "استولت عليه" المجموعة.
وأشارت واشنطن بوست إلى أن مجموعة القراصنة قدمت عينة من البيانات إلى وسائل إعلام، تضمنت معلومات تعريفية عن نحو 5 آلاف موظف. وجرى التحقق من بعض البيانات بمقارنتها بمعلومات متاحة علنا وتسريبات سابقة، ما عزز احتمال أن تكون البيانات حقيقية، دون أن يحسم ذلك حجم الاختراق أو مصدره.
وذكرت الصحيفة أن مسؤولي المكتب أرسلوا مذكرة إلى العاملين الثلاثاء، حذروهم فيها من الادعاءات وحثوهم على اتخاذ إجراءات لحماية معلوماتهم الشخصية. ويضم المكتب نحو 37 ألف موظف، ما يعني أن كشف بيانات بهذا الحجم قد يوسّع نطاق المخاطر بشكل كبير إذا ثبتت صحة الادعاءات.
التعليقات (0)