أعلنت الحكومة الباكستانية اليوم الخميس عن تنفيذ عملية عسكرية جوية واسعة استهدفت عشرة مواقع داخل العمق الأفغاني، مشيرة إلى أن هذه المواقع تُستخدم كقواعد لوجستية لتخزين وإطلاق الطائرات المسيرة الانتحارية. وأكدت مصادر رسمية أن التحرك العسكري جاء كضرورة أمنية لحماية السيادة الوطنية ومنع الهجمات التي تنطلق من الأراضي المجاورة، مما يمثل تصعيداً لافتاً في التوترات الحدودية المستمرة بين إسلام آباد وكابل.
من جانبه، أوضح وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، في بيان رسمي عبر منصة إكس أن الهجمات الجوية اتسمت بالدقة العالية وكانت متناسبة تماماً مع حجم التهديد المرصود. وأضاف أن العملية ركزت بشكل حصري على البنية التحتية العسكرية التي ترتبط مباشرة بمحاولات عدائية لزعزعة استقرار المناطق الحدودية الباكستانية، مشدداً على أن بلاده لن تتهاون في الرد على أي خروقات أمنية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد نجاح أنظمة الدفاع الجوي الباكستانية في اعتراض وتدمير مجموعة من الطائرات المسيرة التي أُطلقت من الجانب الأفغاني يوم الأربعاء الماضي. وأفادت مصادر بأن الرادارات الباكستانية تتبعت الأهداف المعادية منذ لحظة انطلاقها، وتمكنت من تحييدها بفاعلية قبل أن تتمكن من الوصول إلى أهدافها الحيوية المخطط لها داخل البلاد، مما استدعى رداً عسكرياً مباشراً لتدمير منصات الإطلاق.
يعكس هذا القصف الجوي حالة القلق المتزايد لدى القيادة العسكرية في باكستان من تنامي قدرات الجماعات المسلحة التي تتخذ من الأراضي الأفغانية منطلقاً لعملياتها. وفي ظل غياب التنسيق الأمني الفعال على الحدود، تلوح في الأفق بوادر أزمة دبلوماسية وعسكرية أعمق، حيث تصر إسلام آباد على حقها في الدفاع عن النفس وملاحقة مصادر التهديد أينما وجدت لضمان أمن مواطنيها ومنشآتها.
التعليقات (0)