f 𝕏 W
ترمب يوقف رحلة إسلام آباد: تعثر المفاوضات مع إيران بين الإكراه وحدود القوة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ترمب يوقف رحلة إسلام آباد: تعثر المفاوضات مع إيران بين الإكراه وحدود القوة

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

واشنطن – سعيد عريقات – 27/4/2026

بدا قرار الرئيس دونالد ترمب إلغاء رحلة كان من المقرر أن يقوم بها اثنان من كبار مساعديه إلى إسلام آباد لحظة كاشفة لحقيقة المسار المتعثر بين واشنطن وطهران. فالرحلة التي أُعدت لجولة جديدة من المحادثات بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب على إيران أُلغيت قبل ساعات من انطلاقها، في رسالة سياسية حملت أكثر مما حملته من دلالة إجرائية، وأكدت أن المفاوضات لا تزال بعيدة عن أي اختراق جدي حتى الآن.

وقال ترمب أنه أبلغ فريقه بعدم القيام "برحلة تستغرق ثماني عشرة ساعة للجلوس والتحدث بلا جدوى"، مضيفاً أن الولايات المتحدة " تمتلك كل الأوراق". هذا الخطاب يلخص فلسفة الرئيس الأميركي في إدارة الأزمات الخارجية، حيث يُنظر إلى التفاوض بوصفه امتداداً للضغط العسكري والاقتصادي، لا باعتباره مساراً مستقلاً لتسوية النزاعات المعقدة. وفي الحالة الإيرانية، تبدو هذه المقاربة أكثر تعقيداً وأقل فاعلية مما تتصوره واشنطن.

الخطوة الأميركية مثلت أيضاً انتكاسة ثانية للوساطة الباكستانية خلال أقل من أسبوع، بعدما ألغيت زيارة كان يُتوقع أن يقوم بها نائب الرئيس جي دي فانس إلى إسلام آباد. وتكشف هذه التطورات أن الإدارة الأميركية لم تمنح القناة الباكستانية الثقل السياسي الكامل، رغم ما تتمتع به باكستان من علاقات مفتوحة مع طهران وواشنطن، وقدرة نظرية على تسهيل الاتصالات بين الطرفين في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.

في المقابل، عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد بعد مغادرته بساعات، في مؤشر إلى أن طهران لا تزال ترى في الوساطة الباكستانية منفذاً قابلاً للاستثمار، أو على الأقل ساحة مناسبة لتبادل الرسائل السياسية قبل انتقاله إلى موسكو. وتحرص إيران عادة على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، حتى في ذروة التصعيد، من دون أن تقدم إشارات ضعف أو استعجال.

العقدة الأبرز أمام أي تفاوض تتمثل في استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، وهو إجراء يهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني ودفع القيادة في طهران إلى تقديم تنازلات. غير أن إيران أعلنت مراراً رفضها التفاوض تحت الضغط، معتبرة أن أي اتفاق يُنتزع في ظل الإكراه يفتقر إلى الشرعية السياسية والسيادية. وبين الرغبة الأميركية في فرض شروطها، والإصرار الإيراني على الصمود، يتعثر المسار قبل أن يبدأ.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)