حطت طائرة الرئيس الصيني شي جينبينغ في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، إيذاناً ببدء زيارة دولة هي الأولى له إلى العاصمة الأمريكية واشنطن منذ عام 2015. وكان في مقدمة مستقبليه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في خطوة بروتوكولية نادرة تعكس الأهمية التي توليها الإدارة الأمريكية لهذه الزيارة.
شهدت قاعدة أندروز مراسم استقبال عسكرية زاخرة تضمنت بسط السجاد الأحمر وعزف النشيدين الوطنيين للبلدين، بالإضافة إلى إطلاق طلقات المدفعية الترحيبية. كما حلقت قاذفات من طراز B-1 في سماء القاعدة، في استعراض يعكس حجم الحفاوة الاستثنائية التي أعدها البيت الأبيض للضيف الصيني والوفد المرافق له.
تأتي هذه القمة المرتقبة في وقت حساس تشهده العلاقات بين القوتين العظميين، حيث يسعى الزعيمان لإدارة التوترات المتصاعدة في ملفات حيوية. ومن المقرر أن يعقد الجانبان محادثات موسعة في البيت الأبيض تتناول قضايا التجارة الدولية، والسيادة التكنولوجية، ومستقبل الذكاء الاصطناعي الذي بات محور تنافس محموم.
أجندة المحادثات لن تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل ستمتد لتشمل ملفات أمنية وسياسية شائكة على رأسها مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان. كما سيبحث الزعيمان أزمة مخدر الفنتانيل، حيث تطالب واشنطن بكين ببذل جهود أكبر لضبط تدفق المواد الكيميائية الأولية التي تصل إلى عصابات المخدرات.
من المقرر أن يستضيف الرئيس ترمب مأدبة عشاء رسمية كبرى في البيت الأبيض على شرف الرئيس شي، تجمع نخبة من قادة قطاع الأعمال والتكنولوجيا في الولايات المتحدة. وتضم قائمة المدعوين أسماء بارزة مثل إيلون ماسك، وجيف بيزوس، وسام ألتمان، وتيم كوك، مما يعكس البعد الاقتصادي العميق لهذه الزيارة.
أفادت مصادر مطلعة بأن الجانبين الأمريكي والصيني عملا على خفض سقف التوقعات بشأن تحقيق اختراقات كبرى أو اتفاقات نهائية خلال هذه الجولة. وينصب التركيز الأساسي بدلاً من ذلك على خلق حالة من الاستقرار في العلاقات الثنائية وتجنب أي تصعيد غير محسوب قد يضر بالاقتصاد العالمي.
التعليقات (0)