دبلوماسي ألماني، تقلّد سابقا مهام مستشار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والسفير الأممي، ورئاسة مؤتمر ميونخ للأمن.
لا يساورنا شك في أنه عندما يلتقي زعيما الصين والولايات المتحدة، فإن قادة أقوى أمتين في العالم يجتمعان. وستترتب على أي نتائج تتمخض عن مثل هذا اللقاء تداعيات لن تقتصر على البلدين فحسب، بل ستطال بقية أرجاء العالم أيضا.
تقف الولايات المتحدة على جانب واحد، وهي القوة العظمى المهيمنة على العالم لعقود من الزمن. وقد اضطرت البلاد إلى استيعاب الدروس المؤلمة من حروبها الخاسرة في فيتنام والعراق وأفغانستان، والتي تتلخص في أن القوة الأمريكية لها حدود، وأن تولي دور شرطي العالم قد يكون مهمة بعيدة المنال.
وفي ظل الرئيسين الديمقراطيين الأخيرين، باراك أوباما وجو بايدن، انسحبت الولايات المتحدة من صراعات عدة، وسعت إلى بناء شراكات، وأولت اهتماما أكبر للمنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة.
تقارب البلدان بشكل كبير لا سيما من الناحية الاقتصادية، منذ أن بدأ الرئيس نيكسون عملية تطبيع العلاقات مع الصين. غير أن قدرا من الشك المتبادل ظل حاضرا دوما في مجال السياسة الخارجية؛ فقد حالت مقارباتهما المختلفة جذريا إزاء الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق الأقليات دون حدوث أي تقارب سياسي حقيقي.
شهدت الصين، مقارنة بالولايات المتحدة، تقلبات سياسية ومغامرات في السياسة الخارجية أقل بكثير على مدى العقود العديدة الماضية، فقد حددت أهدافها على المدى الطويل وسعت إلى تحقيقها بقدر كبير من الثبات
التعليقات (0)