تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق جنوب لبنان يوم الأربعاء، حيث نفذت قوات الاحتلال سلسلة من الخروقات الميدانية شملت غارات جوية وتفجيرات وقصفاً مدفعياً مكثفاً. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف طال عدة بلدات حدودية، مما تسبب في وقوع أضرار مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والمرافق العامة، في ظل استمرار العدوان الذي خلف آلاف الشهداء والجرحى منذ مطلع مارس الماضي.
وشهد قضاء مرجعيون تصعيداً لافتاً، حيث أدت عمليات التفجير التي نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة الخيام إلى وقوع أضرار كبيرة في بلدتي جديدة مرجعيون والقليعة المجاورتين. وقد تسببت شدة الانفجارات في تحطم زجاج النوافذ وخلع الأبواب وظهور تشققات خطيرة في جدران المنازل السكنية، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين ما زالوا في المنطقة.
وفي إطار استهداف المؤسسات التعليمية، تعرضت مدرسة مرجعيون الوطنية لأضرار بالغة نتيجة الموجات الارتدادية للتفجيرات والقصف القريب، حيث تحطم جزء كبير من زجاج الفصول الدراسية. وبناءً على هذه التطورات الميدانية الخطيرة، قررت إدارة المدرسة تعليق الدروس بشكل مؤقت حفاظاً على سلامة الطلاب والهيئة التدريسية، بانتظار تقييم الأوضاع الأمنية.
وعلى صعيد البنية التحتية، أدت التفجيرات الإسرائيلية في بلدة الخيام إلى تدمير خطوط التغذية الكهربائية الرئيسية في منطقة نبع الحمام، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة بشكل كامل. وقد تسبب هذا الاستهداف في انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة تشمل حاصبيا وشبعا وقرى العرقوب، مما فاقم من معاناة المواطنين في ظل الظروف الراهنة.
وفي تطور ميداني خطير، استخدمت القوات الإسرائيلية قذائف فوسفورية محرمة دولياً خلال قصفها لمنطقة عين السماحية الواقعة بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون في قضاء النبطية. وأكدت مصادر محلية أن هذه القذائف تسببت في اندلاع حرائق واسعة في الأراضي الزراعية والأحراج، بالتزامن مع رصد تحركات مكثفة لسبع دبابات من طراز ميركافا داخل أحياء بلدة زوطر الشرقية.
ولم تتوقف الاستهدافات عند هذا الحد، بل طالت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، بالإضافة إلى قصف مركز استهدف وادي زبقين في قضاء صور. وتأتي هذه الهجمات المتفرقة لتؤكد إصرار الاحتلال على توسيع دائرة التدمير في القرى والبلدات الجنوبية، مستهدفاً سبل العيش والمناطق الحرجية والوديان الاستراتيجية.
التعليقات (0)