مع اقتراب فصل الشتاء، تتجدد المخاوف من أن يجد مئات الآلاف من النازحين في قطاع غزة أنفسهم أمام موسم قاسٍ من البرد والأمطار والفيضانات، في ظل تآكل مخيمات النزوح وتهالك الخيام ونقص مستلزمات الإيواء.
وبينما تستعد المنظمات الدولية لمواجهة ظروف الشتاء، لا تزال احتياجات القطاع تفوق بكثير ما هو متاح على الأرض، وسط دعوات فلسطينية ودولية لتأمين الخيام والمواد اللازمة قبل اشتداد الأحوال الجوية.
وفي هذا السياق، حذّر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، من تداعيات إنسانية بالغة الخطورة تهدد حياة النازحين، واصفاً الشتاء المقبل بأنه سيكون “شتاءً كارثياً” إذا استمرت أزمة الإيواء الحالية من دون تدخل عاجل وجذري.
وكشف الثوابتة، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أن الطواقم الحكومية المختصة أجرت حصراً ميدانياً شاملاً لواقع مخيمات النزوح، أظهر خروج 162 ألف خيمة عن الخدمة بشكل كامل من أصل 270 ألف خيمة تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع.
وبحسب المعطيات التي أعلنها، فإن أكثر من 60% من الخيام الحالية لم تعد قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية، وأصبحت غير صالحة لمواجهة الرياح والأمطار وبرد الشتاء، ما يضع الأطفال والنساء والمرضى وسائر النازحين أمام خطر التعرض المباشر للظروف الجوية القاسية.
وتأتي التحذيرات المحلية في وقت تكثف فيه الأمم المتحدة استعداداتها لمواجهة فصل الشتاء في غزة، وسط استمرار أزمة السكن والنزوح. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في 17 سبتمبر/أيلول الجاري إن نحو 84% من سكان قطاع غزة، أي أكثر من 1.76 مليون شخص، ما زالوا يعيشون في مواقع نزوح مكتظة أو ملاجئ متضررة وغير ملائمة، بما يتركهم عرضة للبرد والأمطار الغزيرة والفيضانات.
التعليقات (0)