ماذا لو لم يعد اسم "الذكاء الاصطناعي" مناسبا -بحسب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب– لما تفعله هذه التكنولوجيا؟ في الأمم المتحدة، لم يكتف ترمب بالحديث عن صعود الذكاء الاصطناعي، بل اقترح تغيير اسمه في الوثائق الأمريكية إلى اسم أكثر طموحا "الذكاء الفائق".
لكن المفارقة أن المصطلح الذي اختاره ترمب ليس مجرد صياغة أكثر إيجابية للذكاء الاصطناعي. ففي عالم التكنولوجيا، يحمل "الذكاء الفائق" معنى تقنيا مختلفا: نظام ذكاء اصطناعي افتراضي يتجاوز البشر في نطاق واسع من القدرات المعرفية.
خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الثلاثاء، قال ترمب إن الولايات المتحدة ستشير إلى الذكاء الاصطناعي باسم "الذكاء الفائق" في الوثائق الأمريكية.
ووفق ما نقلته "يو إس إيه توداي"، برر ترمب اختياره بالقول إن استخدام كلمة "اصطناعي" (Artificial) يجعل الذكاء يبدو "زائفا" (Fake)، مضيفا أن هذه التكنولوجيا "ليست زائفة" بل "مذهلة"، مع تحذيره في الوقت نفسه من ضرورة التعامل معها بحذر.
ولم يكن اقتراح الاسم وليد خطاب الأمم المتحدة وحده، فوفقا للصحيفة، كان ترمب قد طرح قبل ذلك خيارات أخرى لتغيير الاسم، من بينها "الذكاء السامي" (Superior Intelligence) و"الذكاء الخارق" (Extreme Intelligence) و"الذكاء العالي" (Supreme Intelligence)، قبل أن يستقر في خطابه على تعبير "الذكاء الفائق" (Superintelligence).
وهكذا، يبدو التغيير بالنسبة إلى ترمب محاولة للتعبير عن نظرته إلى التكنولوجيا: ذكاء حقيقي ومثير للإعجاب، وليس شيئا "اصطناعيا" بالمعنى الذي قد توحي به الكلمة.
التعليقات (0)