أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة تحليلية جديدة بعنوان «أزمة الرواية الإسرائيلية في حرب غزة: من "لا أرض أخرى" إلى NAZA: شهادات الداخل وحدود احتواء الرواية الرسمية"، أعدّها الباحث إبراهيم الحواجري، تناولت التحولات التي طرأت على الرواية الرسمية الإسرائيلية للحرب، في ضوء تصاعد التحقيقات والشهادات والإنتاجات الإعلامية الصادرة من داخل المؤسسة والمجتمع الإسرائيليين.
وتنطلق الدراسة من أن استمرار حرب غزة وما رافقها من كلفة بشرية ومادية واسعة، أسهما في بروز شهادات وتحقيقات إسرائيلية تقدم روايات مغايرة لما تطرحه الجهات الرسمية الإسرائيلية.
وتوضح الورقة أن هناك خلطًا بين أعمال مختلفة تناولت الحرب، أبرزها فيلم "لا أرض أخرى"، وفيلم NAZA، وتحقيق "لافندر"، مؤكدة أن لكل منها موضوعه وسياقه، رغم ارتباط بعض صنّاعها.
وتتوقف الدراسة عند تحقيق "لافندر" المنشور في أبريل/نيسان 2024، والذي استند إلى شهادات ستة مصادر استخباراتية إسرائيلية تحدثت عن استخدام نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحديد أهداف في قطاع غزة. وذكرت التحقيقات آنذاك أن النظام، المعروف باسم "لافندر"، استخدم لتحديد آلاف الأشخاص باعتبارهم أهدافًا محتملة، فيما نفت إسرائيل الرواية القائلة إن النظام كان يتولى بصورة مستقلة تحديد أهداف القصف.
وفي عام 2026، جاء فيلم NAZA ليقدم شهادات 24 من الجنود وضباط الاستخبارات الإسرائيليين، الذين تحدثوا بصورة مجهلة عن أنظمة المراقبة والاستهداف المستخدمة خلال الحرب على غزة. وعُرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان البندقية السينمائي، حيث أثار ردود فعل واسعة داخل إسرائيل وخارجها.
وترى الدراسة أن هذه التطورات تأتي ضمن مسار تاريخي أوسع من التحقيقات والشهادات الإسرائيلية المرتبطة بالحروب على قطاع غزة، مشيرة إلى أن الردود الرسمية على مثل هذه المواد تراوحت في مراحل سابقة بين النفي والمطالبة بالأدلة وفتح التحقيقات وإغلاق بعضها.
التعليقات (0)