بعد ثماني سنوات من الرسوم الجمركية والقيود على الصادرات والسياسات الصناعية التي استهدفت الصين، يرى الكاتب الاقتصادي سكوت لينسيكوم في مقال رأي نشرته بلومبيرغ أن السياسة التجارية الأمريكية لم تحقق الأهداف التي وضعتها واشنطن لنفسها، رغم نجاحها في تقليص الواردات المباشرة من الصين والحد من وصول الشركات الصينية إلى بعض التقنيات المتقدمة.
ويقول لينسيكوم، وهو اقتصادي في معهد كاتو متخصص في التجارة الدولية، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للبيت الأبيض توفر مناسبة لتقييم التحول الذي بدأته الولايات المتحدة في سياستها تجاه بكين منذ 2018، عندما أطلقت إدارة الرئيس دونالد ترمب أولى موجات الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.
وكانت تلك الإجراءات تستهدف تقليص الدعم والسياسات الصناعية الصينية والحد من تقدم بكين في الصناعات المتقدمة، ثم توسعت الأهداف لاحقا لتشمل خفض الفائض التجاري الصيني، وتقليل اعتماد الولايات المتحدة على المنتجات الصينية، وإبطاء التقدم التكنولوجي للصين والحد من نفوذها الاقتصادي والجيوسياسي.
لكن لينسيكوم يخلص في مقاله ببلومبيرغ إلى أن هذه الأهداف لم تتحقق، معتبرا أن بعض النتائج التي تبدو نجاحا للسياسة الأمريكية تخفي وراءها صورة أكثر تعقيدا.
ومن أبرز التغيرات تراجع حصة الصين من إجمالي واردات السلع الأمريكية من نحو 21.6% في 2017 إلى قرابة 9% في عام 2025، وهو مستوى لم تسجله منذ انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية في 2001.
كما أدت القيود التكنولوجية إلى الحد من وصول الشركات الصينية إلى أفضل رقائق إنفيديا ومعدات صناعة أشباه الموصلات المتقدمة من شركة إيه إس إم إل، في حين نقلت شركات أمريكية، من بينها آبل، جزءا من طاقتها الإنتاجية من الصين إلى الهند وفيتنام والمكسيك ودول أخرى.
التعليقات (0)