تواجه العملية التعليمية في قطاع غزة تحديات متفاقمة، في ظل الاكتظاظ الشديد داخل المدارس والخيام التعليمية، والنقص الحاد في المقاعد والأثاث المدرسي، ما يضطر آلاف الطلبة إلى الجلوس على الأرض خلال تلقي دروسهم.
وأكدت وزارة التربية والتعليم العالي أن المدارس والخيام التعليمية تشهد اكتظاظًا كبيرًا، إذ يضطر 3 إلى 4 طلاب إلى الجلوس على مقعد دراسي مخصص أصلًا لطالبين، فيما يتابع آخرون دروسهم جالسين على الرمال أو واقفين طوال الحصة، نتيجة نقص المقاعد والمساحات المتاحة.
ولا تقتصر الأزمة على نقص المقاعد، إذ تعاني الخيام التعليمية من التهالك وافتقارها إلى مقومات الحماية الأساسية، ما يجعلها عرضة لمخاطر عدة، بينها إطلاق النار، فضلًا عن احتمالية تعرضها للغرق مع اقتراب موسم الأمطار والتقلبات الجوية، الأمر الذي يهدد انتظام العملية التعليمية.
وقالت الوزارة إن هذه الظروف تستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والجهات الداعمة، من أجل توفير الدعم اللازم للقطاع التعليمي، وإنشاء نقاط تعليمية جديدة، وتأمين المقاعد والأثاث المدرسي، بما يضمن للطلبة حقهم في الحصول على تعليم آمن وكريم.
وأوضحت أن معالجة الأزمة تتطلب تضافر الجهود وتوفير دعم مالي ولوجستي شامل للتعليم، إلى جانب إنشاء مبانٍ مدرسية جديدة أو إقامة خيام تعليمية إضافية، والعمل على إخلاء المدارس من النازحين ونقلهم إلى أماكن إيواء ملائمة، بما يتيح تهيئة المدارس وعودة الطلبة إليها واستئناف الدراسة بصورة منتظمة.
التعليقات (0)