لوحات ومنحوتات وقطع فنية مختلفة تملأ فضاء المعرض بدار الثقافة ابن رشيق، وسط العاصمة تونس، لكن ما يميزها أن أصحابها لم يدخلوا عالم الفن بالضرورة من بوابة الدراسة أو الاحتراف، وإنما من مسار آخر أكثر تعقيدا، هو رحلة التعافي من الإدمان.
في هذا المعرض، عرض عدد من المدمنين والمتعافين أعمالا أنجزوها خلال مشاركتهم في تجربة للعلاج بالفن في تونس، في محاولة لتحويل مشاعرهم وتجاربهم إلى أعمال فنية، واكتشاف قدرات ربما لم يكونوا على دراية بوجودها.
يقود التجربة الطبيب والفنان التشكيلي عبد الباسط التواتي، المختص في علاج الإدمان، الذي يقول للجزيرة نت إن التجربة بدأت منذ سنوات، انطلاقا من قناعة بأن الإدمان ظاهرة منتشرة وخطيرة ومعقدة، وأن علاجها يحتاج إلى مراحل متعددة.
ويشرح التواتي أن العلاج يمر في البداية بالضرورة بمرحلة طبية، قبل أن يأتي دور الفن في مراحل لاحقة من المسار العلاجي، إذ يمنح المريض فرصة للتعرف على نفسه واكتشاف جوانب جديدة من شخصيته.
ويقول إن كثيرا ممن شاركوا في التجربة تفاجؤوا بما تمكنوا من إنجازه، إذ كان أغلبهم يقولون في البداية إنهم لا يستطيعون الرسم، قبل أن يقدموا في النهاية أعمالا فنية جيدة.
وتشمل التجربة ورشات متعددة في النحت والرسم والفسيفساء والخزف والكتابة، ويعمل الفريق مع كل شخص في المجال الذي يجد نفسه فيه، بحسب التواتي.
التعليقات (0)