أفادت مصادر إعلامية، اليوم الأربعاء، باستشهاد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب حاجز بيت سيرا العسكري بمحافظة رام الله في الضفة الغربية المحتلة. وجاء إطلاق النار عقب تنفيذ الشاب لعملية دهس استهدفت عناصر من شرطة الاحتلال المتواجدين في المنطقة، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني الواسع في محيط الحاجز وإغلاقه أمام حركة المواطنين.
وأكدت تقارير طبية إسرائيلية إصابة أحد عناصر الشرطة بجروح وصفت بالخطيرة نتيجة عملية الدهس التي وقعت بشكل مفاجئ عند الحاجز العسكري. وعلى إثر ذلك، استدعت قوات الاحتلال مروحية عسكرية لنقل الجريح إلى أحد المستشفيات داخل الأراضي المحتلة نظراً لتدهور حالته الصحية، فيما منعت الطواقم الفلسطينية من الوصول إلى مكان استشهاد المنفذ.
وفي سياق متصل بالتصعيد الميداني في الضفة الغربية، طاردت قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين المتطرفين عدداً من العمال الفلسطينيين في منطقة مسافر بني نعيم شرق مدينة الخليل. وبدأت عمليات الملاحقة من منطقة أم قُصة التابعة لمدينة يطا، حيث استخدمت قوات الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي لملاحقة العمال الذين كانوا يحاولون الوصول إلى أماكن عملهم.
وأسفرت هذه المطاردة عن إصابة عامل فلسطيني برصاص الاحتلال في منطقة الفخذ، قبل أن يتم تسليمه لاحقاً لطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني التي نقلته إلى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي العلاج. كما قامت قوات الاحتلال باحتجاز عدد آخر من العمال والتنكيل بهم، وسط حالة من التوتر الشديد سادت المنطقة الجنوبية من الضفة الغربية.
وذكرت مصادر محلية أن مجموعة من العمال اضطروا للجوء إلى أحد المساجد في مسافر بني نعيم للاحتماء من رصاص الاحتلال واعتداءات المستوطنين. إلا أن قوات الاحتلال فرضت حصاراً مشدداً على المسجد والمنطقة المحيطة به، وواصلت عمليات التفتيش والتدقيق في هويات المواطنين، مما أدى إلى عرقلة حركة السير وحرمان السكان من ممارسة حياتهم الطبيعية.
من جانبه، صرح رئيس بلدية الخليل، المهندس يوسف الجعبري، بأن الإجراءات والممارسات التي ينفذها جيش الاحتلال تهدف إلى خنق المدينة وتضييق الخناق على سكانها. وأوضح الجعبري خلال لقاء دبلوماسي أن هذه الانتهاكات تعرقل كافة مناحي الحياة اليومية، وتندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي يمارسها الاحتلال ضد الفلسطينيين في مختلف المحافظات.
التعليقات (0)