عندما تهبط حشرة صغيرة على كف إنسان، تستشعر نهايات الأعصاب في الجلد هذه الملامسة الخفيفة بدقة، وفي اللحظة التالية تستطيع اليد نفسها الإمساك بقوة بجسم صلب ثقيل دون أن تفقد إحساسها بالملمس والتفاصيل.
ظلت هذه القدرة الطبيعية في جلد الإنسان، التي تجمع بين الحساسية المرهفة لأبسط اللمسات وتحمل الضغوط الميكانيكية العالية، معضلة هندسية أمام مصممي الأجهزة الإلكترونية المرنة.
القاعدة السائدة في هندسة المستشعرات كانت تفرض مقايضة صعبة، فإما مستشعر شديد الحساسية للمسات الخفيفة يتشبع سريعا ويفقد قدرته على القياس عند أبسط زيادة في الحمل، وإما مستشعر يتحمل الأوزان والضغوط الثقيلة لكنه يعجز عن التقاط الحركات اللمسية الرقيقة.
وحديثا، نجح فريق بحثي صيني في معالجة هذه المقايضة، عبر تطوير مستشعر ضغط مرن يجمع بين الحساسية المرتفعة ومدى التشغيل واسع النطاق في جهاز واحد. نشر الفريق نتائج دراسته في دورية "إنترناشونال جورنال أوف إكستريم مانوفاكتشرينج " .
يقول داو-تشي شين، الأستاذ في جامعة شنغهاي جياو تونغ، وأحد الباحثين الرئيسيين للدراسة، في تصريحات حصرية للجزيرة نت: "تكمن الأهمية في الجمع بين الحساسية العالية ونطاق تشغيل واسع للغاية في جهاز واحد. وفي المقارنة المرجعية الواردة في الورقة البحثية، يضع هذا المزيج مستشعرنا في مستوى أداء متميز مقارنة بمستشعرات الضغط الأيونية الحديثة ".
يعمل النحت المباشر بليزر الفيمتو ثانية بخطوة واحدة على تحفيز هياكل ميكرو/نانو على الأقطاب الكهربائية (الفريق البحثي)
التعليقات (0)