عمّان– أثار خطاب الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة صدى واسعًا في الأوساط السياسية الأردنية، بعدما حمل نبرة تصعيدية لافتة تجاه سياسات الحكومة الإسرائيلية، سواء في قطاع غزة والضفة الغربية أو في جنوب سوريا، وربط بين التحركات الإسرائيلية قرب الحدود الشمالية والأمن المائي وبين الأمن القومي للمملكة.
وبدا الخطاب متجاوزا للغة التحذير الدبلوماسي المعتادة، إذ انتقل الملك إلى المطالبة باستخدام أدوات عملية ضد إسرائيل، من بينها العقوبات وتجميد الأصول والحظر والعزل الدبلوماسي، منتقدا بقاء القرارات الدولية تجاه إسرائيل "حبرا على ورق".
وتتطابق حدة الرسائل الملكية المعلنة مع نقاشات تجري داخل دوائر صنع القرار الأردني بشأن السيناريوهات المحتملة على إثر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، ولا سيما مخاطر التهجير شرقا باتجاه الأردن.
وكشفت مصادر أردنية رفيعة للجزيرة نت أن أحدث النقاشات التي شهدها مجلس السياسات الأردني، برئاسة الملك عبدالله الثاني، وبمشاركة رئيس الوزراء وزيري الخارجية والداخلية، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومديري المخابرات العامة والأمن العام، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين، تناولت جملة من السيناريوهات المرتبطة بالتطورات الإقليمية وانعكاساتها على الأمن الوطني الأردني.
وأكدت المصادر أن النقاشات خلصت إلى رفض عمّان القاطع لأي هجرة قسرية للفلسطينيين من الضفة الغربية باتجاه الأراضي الأردنية، تحت أي مسوغ أو ظرف، مشددة على أن هذا الموقف يشكل أحد الثوابت التي تحكم تعامل المملكة مع السيناريوهات المحتملة في الضفة الغربية.
وبحسب المصادر، تناولت الاجتماعات سيناريوهات مرتبطة باحتمالات تدهور الأوضاع في الضفة الغربية نتيجة سياسات اليمين الإسرائيلي المتطرف، إلا أن أيّا من السيناريوهات المطروحة لم يتضمن القبول بإنشاء مواقع داخل المملكة لاستقبال فلسطينيين قادمين من الضفة الغربية.
التعليقات (0)