لم تكن الإطاحة بـ "جانغ يوو شيا" و"ليو جِن لي" مجرد واقعة إدارية عابرة في هرم جيش التحرير الشعبي الصيني، بل بدت جزءاً من مسار أوسع تسعى بكين من خلاله إلى إعادة ضبط المؤسسة العسكرية سياسياً وتنظيمياً، تحت عنوان مكافحة الفساد وتعزيز الانضباط والجاهزية القتالية.
فقد كانا في قلب هرم القوة العسكرية، حيث شغل "جانغ يوو شيا" منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية وأعلى ضابط نظامي في الصين، كما كان عضواً في المكتب السياسي للحزب الشيوعي. أما "ليو جِن لي" فكان عضواً في اللجنة العسكرية ورئيساً لإدارة الأركان المشتركة.
أعلنت السلطات الصينية في يناير/كانون ثاني فتح تحقيق مع جانغ وليو بسبب ما وصفته بـ"انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون" ثم انتقل الملف -خلال أشهر- من التحقيق إلى تجريدهما من مناصبهما الرسمية ومن تمثيلهما السياسي والعسكري.
وأظهر إعلان اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب أن مؤتمرات الممثلين العسكريين قررت عزل جانغ وليو من عضويتهما في المجلس الوطني لنواب الشعب، لتنتهي بذلك صفتهما النيابية رسمياً.
وشملت الإجراءات شخصيات عسكرية أخرى، من بينها "جونغ شاو جوِن" المدير السابق للمكتب العام للجنة العسكرية المركزية، و"جو تشيان شِنغ" القائد السابق لقوة الدعم الاستراتيجي.
وفي أغسطس/آب، جرى تجريد جانغ وليو رسمياً من عضويتهما في اللجنة العسكرية المركزية التابعة للدولة.
التعليقات (0)