في خطوة للتحايل على المسار الرئيسي لتصدير الحبوب الروسية عبر البحر الأسود، تبحث روسيا عن مسارات بديلة عبر بحر البلطيق والممر البحري في القطب الشمالي، وذلك في ظل تعطل الملاحة عبر البحر الأسود بسبب تصاعد الهجمات الأوكرانية بالمسيرات عليها.
واتجهت روسيا إلى موانئ بديلة في الشمال وعلى بحر البلطيق وعملت على تهيئتها لاستقبال الحبوب وتصديرها من خلالها، وفككت النافذة الاقتصادية على الجزيرة، طبيعة الموانئ البديلة والتحديات التي تواجهها كييف لتحقيق أمنها الغذائي.
فقد أعادت الدولة تهيئة ميناء مورمانسك التجاري شمال البلاد، والذي تبلغ سعته 24 مليون طن سنويا، وهو رابع أكبر ميناء في روسيا، وقد أُعلِن بدء تصدير الحبوب خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل، أما على بحر البلطيق، فاستعانت روسيا بميناء أوست لوغا الذي يملك محطة بسعة 37 مليون طن مخصصة للأسمدة، لتصدير الحبوب.
ورغم هذه التحركات نحو إيجاد مسارات بديلة، فإن دون ذلك عقبات وتحديات لوجستية، وهي:
وتتجلى صعوبة التعويض بالنظر إلى الأهمية الإستراتيجية لموانئ البحر الأسود، التي تُشكل ممرا لنحو 90% من الصادرات البحرية للحبوب الروسية، وتعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم. وفي الموسم الماضي، شحنت روسيا عبر هذا البحر أكثر من 46 مليون طن من الحبوب، من أصل إجمالي صادرات بلغت نحو 55 مليون طن.
ومع تجدد الصراع واشتداده، انخفضت صادرات الحبوب الروسية خلال الشهر الجاري بأكثر من 50% على أساس سنوي، ليصل التدفق الشهري للحبوب إلى أدنى مستوياته منذ عام 2010. وهو ما يحمل انعكاسات وتداعيات خطيرة على بلدٍ يُعدّ مصدراً رئيسياً للغذاء، حيث يهدد أي تعثر في صادراته الاستقرار الغذائي لملايين البشر حول العالم.
التعليقات (0)