لأول مرة، تمكن علماء الفلك من تحديد مصدر موجات راديوية صادرة مباشرة من كوكب خارج النظام الشمسي، وليس من نجمه، في نتيجة تفتح نافذة جديدة لدراسة العوالم البعيدة.
وجاءت الإشارة من الكوكب العملاق "بيتا بيكتوريس بي"، الذي يبعد نحو 63 سنة ضوئية، ويدور حول النجم "بيتا بيكتوريس" (Beta Pictoris). واستطاع العلماء بفضلها تقدير قوة مجاله المغناطيسي مباشرة للمرة الأولى على كوكب خارج نظامنا الشمسي.
وليس بيتا بيكتوريس بي ليس عالما مجهولا للعلماء؛ فقد أعلن اكتشافه في عام 2008 بعد رصد نقطة خافتة قرب نجمه بواسطة التلسكوب الكبير جدا التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي، ثم أكدت مشاهدات لاحقة أنه كوكب يدور حول النجم.
وهو عملاق غازي تبلغ كتلته نحو 9 أضعاف كتلة كوكب المشتري، ويدور على مسافة تقارب 10 وحدات فلكية، أي في منطقة شبيهة تقريبا بمسافة زحل عن الشمس. كما أن يومه قصير بصورة لافتة، إذ يستغرق دورانه حول نفسه نحو 8 ساعات فقط.
استخدم الفريق مصفوفة ميركات (MeerKAT) الراديوية في جنوب أفريقيا، ورصد النظام في أربع مناسبات خلال عامي 2025 و2026. وظهرت إشارات تتراوح تردداتها بين 0.85 و3.5 غيغاهرتز، في صورة ومضات سريعة ومتكررة، إلى جانب انبعاث راديوي مستمر، وكانت الموجات مستقطبة دائريا بدرجة قوية.
هذه الخصائص تتفق مع الإشعاع الراديوي المرتبط بالشفق القطبي، وهي الظاهرة التي نعرفها على الأرض أيضا عندما تتفاعل جسيمات مشحونة مع المجال المغناطيسي.
التعليقات (0)