f 𝕏 W
سلاح التجويع في غزة: رغيف الخبز يتحول إلى أداة ابتزاز سياسي ومعاناة إنسانية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سلاح التجويع في غزة: رغيف الخبز يتحول إلى أداة ابتزاز سياسي ومعاناة إنسانية

لم يعد الحصول على رغيف الخبز في قطاع غزة مجرد تفصيل يومي روتيني، بل استحال إلى معركة بقاء تعكس عمق المأساة الإنسانية التي يعيشها أكثر من 2.2 مليون فلسطيني. هذا التحول من الوفرة إلى الندرة القاتلة يجسد انهياراً كاملاً في المنظومة التي كانت تؤمن الحد الأدنى من الأمن الغذائي للسكان المحاصرين.

تشير البيانات الميدانية إلى فجوة هائلة في الإمدادات، حيث يحتاج القطاع يومياً إلى نحو 450 طناً من الطحين لتلبية الاحتياجات الأساسية، بينما لا تتوفر فعلياً سوى كميات شحيحة لا تتجاوز 200 طن. هذه الأرقام تعني عملياً أن آلاف الأسر الفلسطينية تبيت ليلها دون الحصول على حصتها من الخبز، مما يحول النقص إلى واقع دائم.

قبل التصعيد الأخير، كانت غزة تعتمد على شبكة متطورة من المخابز التجارية والآلية ذات القدرة الإنتاجية العالية. أما اليوم، فقد تقلصت هذه الشبكة بشكل حاد، حيث تفيد تقارير دولية بأن 9 مخابز فقط لا تزال تعمل من أصل 30 مخبزاً كانت تتلقى دعماً مباشراً لتوفير الخبز بأسعار مقبولة.

تتراوح نسبة عمل المخابز التي استطاعت العودة للإنتاج بين 30% و50% في أفضل حالاتها، وهي تعتمد بشكل كلي على ما يوفره برنامج الغذاء العالمي من طحين وخميرة. هذا التراجع الحاد يعكس هشاشة البنية التحتية الإنتاجية التي استُهدفت بشكل مباشر أو غير مباشر خلال العمليات العسكرية المستمرة.

يبرز دور المنظمات الدولية كبرنامج الغذاء العالمي والمطبخ العالمي كفاعل رئيسي في محاولة احتواء الكارثة عبر توزيع مئات آلاف الوجبات يومياً. ومع ذلك، يظل هذا الدور مقتصراً على إدارة الأزمة دون تقديم حلول جذرية، في ظل سياسة الاحتلال التي تعتمد 'الإغاثة المقننة' كأداة للتحكم.

إن نموذج التدفقات الخارجية المحسوبة بدقة يبقي سلاح التجويع حاضراً كخيار استراتيجي يمكن تفعيله عند أي إغلاق للمعابر أو نقص في الوقود. وبمجرد نفاد الطحين أو الطاقة، تتوقف المنظومة الإغاثية بالكامل، مما يفسح المجال لظهور شبح المجاعة في مختلف مناطق القطاع.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)