يحيط بعلوم الفيزياء تعقيد يعوق وصول المعلومة إلى غير المختصين، لكن أحمد الغندور عمل على تبسيطها عبر الكوميديا في برنامج "الدحيح". وفي حلقته الجديدة، يصحب الجمهور في رحلة كونية، تستكشف لغز المادة وأسرار نظرية الأوتار الفائقة وهندسة الوجود.
تبدأ القصة برحيل ألبرت أينشتاين عام 1955، إذ سارع الصحفيون إلى مكتبه ليعثروا على دفتر يفيض بمعادلات رياضية غير مكتملة، وجسدت تلك الأوراق حلمه الأخير الذي كرس له عقودا طويلة، دون أن يسعفه العمر لإتمامه وصياغة نهايته.
سعى أينشتاين للوصول إلى "نظرية المجال الموحد"، وهي معادلة أنيقة تجمع النسبية العامة التي تفسر حركة الأجرام، بميكانيكا الكم التي تصف العالم الذري، وكان يطمح إلى دمج الجاذبية بالكهرومغناطيسية، لإنهاء التناقض بين مدرستين فيزيائيتين تصادمت رؤاهما في قراءة الكون.
ينتقل الغندور بعدها إلى معمل "سيرن" في سويسرا، بعد 13 عاما من وفاة أينشتاين، فهناك انشغل الفيزيائي غابرييل فينيزيانو بفهم "القوة النووية الشديدة"، وهي القوة المسؤولة عن تماسك البروتونات والنيوترونات داخل النواة الذرية، ومنع المادة في الكون من التبخر.
وخلال بحثه المعقد، عثر فينيزيانو على "دالة بيتا" التي صاغها عالم الرياضيات ليونارد أويلر قبل قرنين، والمفاجأة أن تلك المعادلة القديمة نجحت تماما في تفسير حركة الجسيمات النووية بالمعمل، مما دفعه إلى نشر ورقة علمية مهدت لتحول استثنائي.
وطوَّر الفيزيائي ليونارد ساسكيند الطرح مؤكدا أن المعادلة تفترض أن الجسيمات ليست نقاطا بلا حجم، بل هي أوتار طاقة متناهية الصغر تهتز باستمرار. وكل نمط اهتزاز يولّد جسيما بكتلة وخصائص معيَّنة، تماما كالنغمات المتنوعة للوتر الواحد في الآلات الموسيقية.
التعليقات (0)