عدن– على امتداد رقعة جبلية وساحلية واسعة غربي محافظة لحج، جنوبي اليمن، تتسع دائرة المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، من مرتفعات كهبوب القريبة من باب المندب إلى المناطق المتاخمة للمضاربة ورأس العارة ومحاور طور الباحة، في نطاق بات يُشار إليه عسكريا بـ"جبهة الصبيحة".
وخلال الأيام الماضية، اشتدت المعارك على أكثر من محور، وأعلن المركز الإعلامي لمحور طور الباحة العسكري مقتل 13 من مقاتليه خلال يومين في مواجهات مع الحوثيين ضمن نطاق عملياته بمحافظتي لحج وتعز.
ومع هذا التصعيد، برزت الصبيحة في الخطاب العسكري الحكومي بوصفها خط دفاع متقدما عن العاصمة المؤقتة عدن. وفي تصريح أمس الثلاثاء، أكد رئيس أركان قوات درع الوطن والقائم بأعمال قائدها، اللواء عبد الرحمن صالح اللحجي، ثبات المقاتلين في جبهة الصبيحة، وقال إن الحوثيين لن يدخلوا عدن "إلا على جثث الرجال الأبطال".
لكن أين تبدأ "جبهة الصبيحة"؟ وهل يعني انتقال القتال إلى تخومها أن الحوثيين باتوا بالفعل قريبين من عدن؟
لا تشير "الصبيحة" إلى موقع عسكري محدد أو مديرية إدارية واحدة، بل إلى نطاق جغرافي وقبلي واسع غربي لحج، يشمل أساسا مديرية المضاربة ورأس العارة ومديرية طور الباحة، ويمتد من المناطق المحاذية لتعز شمالا إلى الساحل القريب من باب المندب جنوبا وغربا.
وهذا الاتساع يجعل الصبيحة جبهة متعددة المحاور، لا خط مواجهة واحدا يمكن حسمه بالسيطرة على موقع منفرد.
التعليقات (0)