مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، تطرح التطورات السياسية والميدانية المتسارعة في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب التحديات المرتبطة بمشاركة القدس، تساؤلات حول إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها ومدى تأثيرها على المشهد السياسي الفلسطيني.
وقال المحلل السياسي عادل شديد، في حديث لـ"رايــة"، إن المشهد الفلسطيني الحالي هو من أكثر المراحل تعقيداً، مشيراً إلى أن إجراء الانتخابات من عدمه لا يرتبط بالقرار الفلسطيني وحده، وإنما يتأثر أيضاً بمواقف إسرائيلية وإقليمية ودولية.
وأضاف شديد أن عدم إجراء الانتخابات على مدار نحو عشرين عاماً ساهم في الوصول إلى حالة الانقسام والضعف التي يعيشها الفلسطينيون اليوم، معتبراً أن غياب القيادة المنتخبة أضعف الموقف الفلسطيني في التعامل مع الأطراف الإسرائيلية والعربية والأوروبية والأمريكية.
وأوضح أن القيادة التي تخرج من صناديق الاقتراع تكون أكثر قدرة على تمثيل إرادة الشعب الفلسطيني والتعامل مع الأطراف المختلفة، مشدداً على أهمية أن تصبح الانتخابات جزءاً أصيلاً من النظام السياسي الفلسطيني، بحيث يتوجه المواطنون إلى صناديق الاقتراع بصورة دورية لتجديد الشرعية السياسية.
وحول إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها، قال شديد إن هناك قراراً بإجرائها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، لكن ترجمة القرار على أرض الواقع لا تعتمد على القرار الفلسطيني فقط، مشيراً إلى أن الانتخابات السابقة شهدت إشكاليات مرتبطة بمشاركة القدس ومواقف الاحتلال الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بأهمية الانتخابات في المرحلة الحالية، أشار شديد إلى أن الانتخابات لا تعني بالضرورة تغيير الواقع السياسي بشكل مباشر، مستشهداً بانتخابات عامي 2005 و2006، وما أعقبها من تطورات وانقسام سياسي.
التعليقات (0)