كشفت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عن تحديث جديد ومأساوي لحصيلة ضحايا العدوان المستمر، حيث سجلت الأرقام ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد الشهداء والجرحى. وتأتي هذه الإحصائيات لتوثق حجم المعاناة الإنسانية المتفاقمة منذ بدء التصعيد العسكري في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023، في ظل صمت دولي مطبق تجاه المجازر اليومية.
وأفادت المصادر أن المستشفيات العاملة في مختلف مناطق القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 17 شهيداً و32 إصابة متفاوتة الخطورة. وأوضحت البيانات الرسمية أن من بين هؤلاء الضحايا، ارتقى 13 مواطناً في غضون الـ 24 ساعة الأخيرة فقط، ما يؤكد استمرار استهداف المناطق السكنية المأهولة بالمدنيين دون سابق إنذار.
وفي إحصائية تعكس حجم الدمار منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، سجلت الجهات الطبية ارتفاع إجمالي الشهداء خلال تلك الفترة إلى 809 شهداء، فيما تجاوز عدد الجرحى حاجز 2,267 مصاباً. وتعمل الكوادر الطبية في ظروف قاسية للغاية مع نقص حاد في المستلزمات والأدوية الأساسية اللازمة لإنقاذ حياة المصابين الذين يتدفقون إلى مراكز الإيواء والمشافي المتبقية.
وعلى صعيد العمليات الميدانية، تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال 761 جثماناً كانت عالقة تحت أنقاض المباني المدمرة في عدة أحياء بقطاع غزة. وتواجه هذه الفرق تحديات هائلة نتيجة نقص المعدات الثقيلة والوقود اللازم لتشغيل الآليات، مما يجعل عملية البحث عن ناجين أو انتشال الشهداء مهمة شبه مستحيلة في كثير من الأحيان.
وحذرت السلطات الصحية من أن الأرقام المعلنة رسمياً لا تشمل كافة الضحايا الفعليين، إذ لا يزال مئات المواطنين في عداد المفقودين تحت ركام منازلهم أو في الطرقات الوعرة التي يصعب الوصول إليها. وأكدت المصادر أن استمرار القصف العنيف يمنع طواقم الإسعاف من أداء مهامها في إجلاء الجثامين، مما ينذر بكارثة صحية وبيئية إضافية في المناطق المستهدفة.
وشددت الجهات الطبية على أن العجز الكبير في إمكانيات الإنقاذ يحول دون إغاثة العالقين حتى اللحظة، في وقت يواصل فيه الاحتلال فرض حصاره المشدد ومنع دخول المساعدات الإنسانية والطبية. وناشدت المؤسسات الدولية بضرورة التدخل الفوري لتوفير ممرات آمنة للطواقم الطبية وضمان حماية المدنيين والمنشآت الصحية التي باتت في مرمى النيران بشكل مباشر.
💬 التعليقات (0)