مأرب– في منزل صغير لا يتجاوز غرفتين وخيمة، تتقاسم 5 أسر نازحة مساحة ضيقة بعدما وصلت إلى محافظة مأرب هربا من التصعيد العسكري الأخير في الساحل الغربي لليمن.
لم تعد الغرفة قادرة على استيعاب مزيد من الأسر، لكن الوافدين الجدد لم يجدوا أمامهم كثيرا من الخيارات، فتكاليف الفنادق تفوق قدرتهم، والمأوى المستقل غير متوفر، بينما تحولت منازل بعض النازحين القدامى إلى ملاذ مؤقت لأقاربهم وأبناء مناطقهم الفارين من موجة جديدة من الحرب.
ولأسباب تتصل بالخصوصية والأعراف الاجتماعية، امتنعت كاميرا الجزيرة نت عن تصوير ما يجري داخل تلك الغرفة الضيقة التي تتقاسمها الأسر الخمس، في منزل بدائي صغير لا يتجاوز غرفتين أساسا.
لكن واقع الحال كان يغني عن كثير من الشرح والسؤال، فنظرات الإرهاق على الوجوه، وأحاديثهم عند عتبة الغرفة، كانت كافية لنقل حجم العوز والضيق الذي تعيشه هذه الأسر، التي وجدت نفسها تتقاسم مساحة محدودة بعد رحلة نزوح جديدة.
بين هؤلاء النازحين، يقف الأستاذ أحمد حسن إبراهيم خباه، التربوي الستيني القادم من مديرية الدريهمي التابعة لمحافظة الحديدة، وقد حمل معه إلى مأرب تجربة نزوح يقول إنها الخامسة في حياته، بينما تمثل الرحلة الأخيرة رابع عملية نزوح لبقية أفراد أسرته.
كان أحمد خباه يعمل في التعليم، قبل أن تتحول الحرب إلى رحلة طويلة من الانتقال بين مناطق مختلفة بحثا عن مكان آمن.
التعليقات (0)