سلّط موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، الضوء على استخدام الاحتلال الإسرائيلي للتضليل البيئي والترويج لصورة الدولة المستدامة، في وقت تتعرض فيه الأراضي الفلسطينية، لأضرار بيئية واسعة مرتبطة بالاحتلال والحروب وسياسات السيطرة على الموارد.
وأبرز الموقع أن دولة الاحتلال عملت على مدى عقود على تقديم نفسها باعتبارها دولة رائدة في مجال الاستدامة والتكنولوجيا الخضراء، مشيرا إلى أن قطاع تكنولوجيا الغذاء يمثل أحد أبرز المجالات التي تستخدم في بناء هذه الصورة، ولا سيما مع التطورات في الأغذية المزروعة مخبرياً والمستنبتة خلوياً.
ولفت الموقع إلى شركة "سيليست بايو" الإسرائيلية، التي أعلنت في أبريل الماضي إنتاج ما وصف بأنه أول لوح شوكولاتة مزروع مخبرياً في العالم، موضحا أن الشركة تروّج لتقنيتها باعتبارها وسيلة لتقليل الاعتماد على زراعة الكاكاو والغابات المطيرة. إقرأ أيضاً دمج بؤرتين استيطانيتين قرب القدس يعمّق تفتيت الضفة
ولفت الموقع إلى حصول الشركة على دعم من شركة "مونديليز إنترناشونال"، المالكة لعلامات تجارية عالمية في قطاع الأغذية.
وتستند الصورة التي تسوقها دولة الاحتلال إلى فكرة أن الأغذية المزروعة مخبرياً تحتاج إلى موارد أقل من الزراعة التقليدية ويمكن أن توفر بدائل تقلل من استخدام الأراضي والمياه، لكن الموقع يربط هذه الصورة بسياسات تل أبيب تجاه الموارد الفلسطينية والبيئة في الأراضي المحتلة.
أبرز الموقع أن "تبييض صورة إسرائيل" بيئياً يقوم على الترويج لمبادرات مستدامة بهدف صرف الانتباه عن الأضرار البيئية المرتبطة بالاحتلال والحروب، معتبرا أن تقديم دولة الاحتلال نفسها باعتبارها دولة خضراء لا يمكن فصله، بحسب طرحها، عن الطريقة التي تُدار بها المياه والطاقة والأراضي الفلسطينية.
التعليقات (0)